11.12-14
شرح الكلمات:
فلعلك: للاستفهام الإنكاري أي لا يقع منك ترك ولا يضق صدرك.
ضائق به صدرك: أي بتلاوته عليهم كراهية أن يقولوا كذا وكذا.
كنز: مال كثير تنفق منه على نفسك وعلى أتباعك.
وكيل: أي رقيب حفيظ.
افتراه: اختلقه وكذبه.
من استطعتم: من قدرتم على دعائهم لإعانتكم.
فهل أنتم مسلمون: أي أسلموا لله بمعنى انقادوا لأمره وأذعنوا له.
معنى الآيات:
بعد أن كثرت مطالبة المشركين الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يحول لهم جبال مكة ذهبا في اقتراحات منها لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ﴾ أي لا تتلوه على المشركين ولا تبلغهم إياه لتهاونهم به وإعراضهم عنه ﴿ وضآئق به صدرك ﴾ أي بالقرآن، كراهة أن تواجههم به فيقولوا ﴿ لولا أنزل عليه كنز ﴾ أي مال كثير يعيش عليه فيدل ذلك على إرسال الله له ﴿ أو جآء معه ملك ﴾ يدعو بدعوته ويصدقه فيها ويشهد له بها فلا ينبغي أن يكون ذلك منك أي فبلغ ولا يضق صدرك ﴿ إنمآ أنت نذير ﴾ أي محذر عواقب الشرك والكفر والمعاصي، والله الوكيل على كل شيء أي الرقيب الحفيظ أما أنت ليس عليك من ذلك شيء.
وقوله تعالى ﴿ أم يقولون افتراه ﴾ أي بل يقولون افتراه أي افترى القرآن وقال من نفسه بدون ما أوحي إليه، قل في الرد عليهم ﴿ قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم ﴾ دعوتهم لإعانتكم ﴿ إن كنتم صادقين ﴾ في دعواكم أني افتريته، فإن لم تستطيعوا ولن تستطيعوا فتوبوا إلى ربكم وأسلموا له.
وقوله ﴿ فإلم يستجيبوا لكم ﴾ أي قل لهم يا رسولنا فإن لم يستجب لنصرتكم من دعوتموه وعجزتم ﴿ فاعلموا أنمآ أنزل بعلم الله ﴾ أي أنزل القرآن متلبسا بعلم الله وذلك أقوى برهان على أنه وحيه وتنزيله ﴿ وأن لا إله إلا هو ﴾ أي وأنه لا إله إلا الله ولا معبود بحق سواه، وأخيرا ﴿ فهل أنتم مسلمون ﴾ أي أسلموا بعد قيام الحجة عليكم بعجزكم، وذلك خير لكم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- بيان ولاية الله لرسوله وتسديده له وتأييده.
2- بيان ما كان عليه المشركون من عناد في الحق ومكابرة.
3- بيان أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكلف هداية الناس وإنما كلف إنذارهم عاقبة كفرهم وعصيانهم، وعلى الله تعالى بعد ذلك مجازاتهم.
4- تحدي الله تعالى منكري النبوة والتوحيد بالإتيان بعشر سور من مثل القرآن فعجزوا وقامت عليهم الحجة وثبت أن القرآن كلام الله ووحيه وأن محمدا عبده ورسوله وأن الله لا إله إلا هو.