تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.69-73

شرح الكلمات:

بالبشرى: أي بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب.

فما لبث: أي ما أبطأ.

بعجل حنيذ: أي مشوي على الحجارة.

لا تصل إليه: أي لم يتناولوه فيأكلوا منه.

نكرهم: أي لم يعرفهم.

وأوجس: أي أحس بالخوف وشعر به.

لوط: هو ابن هاران أخي إبراهيم عليه السلام.

يا ويلتا: أي يا ويلتي أحضري هذا أوان حضورك.

وهذا بعلي شيخا: إشارة إلى إبراهيم إذ هو بعلها أي زوجها.

إن هذا لشيء عجيب: أي أمر يتعجب منه استبعادا له واستغرابا.

معنى الآيات:

هذه بشارة إبراهيم عليه السلام التي بشره الله تعالى بها إذ قال تعالى ﴿ ولقد جآءت رسلنآ إبراهيم بالبشرى ﴾ والمراد بالرسل جبريل وميكائيل وإسرافيل، إذ دخلوا عليه داره فسلموا عليه فرد عليهم السلام وهو معنى قوله تعالى ﴿ قالوا سلاما قال سلام ﴾ وقوله تعالى ﴿ فما لبث أن جآء بعجل حنيذ ﴾ أي لم يبطأ حتى جاء بعجل مشوي فحنيذ بمعنى محنوذ وهو المشوي على الحجارة. فقربه إليهم وعرض عليهم الأكل بقوله

ألا تأكلون

[الصافات:91، الذاريات: 27] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه أي لم يتناولوه نكرهم بمعنى أنكرهم وأوجس منهم خيفة لأن العادة أن الضيف إذا نزل على أحد فقدم إليه طعاما فلم يأكل عرف أنه ينوي شرا ولما رأت الملائكة ذلك منه قالوا له لا تخف وبينوا له سبب مجيئهم فقالوا إنا أرسلنا إلى قوم لوط أي لإهلاكهم وتدميرهم بسبب إجرامهم. وكانت امرأته قائمة وراء الستار تخدمهم مع إبراهيم. فلما سمعت بنبأ هلاك قوم لوط ضحكت فرحا بهلاك أهل الخبث فعندئذ بشرها الله تعالى على لسان الملائكة بإسحاق ومن بعده يعقوب أي بولد وولد ولد، فلما سمعت البشرى صكت وجهها تعجبا على عادة النساء وقالت ﴿ يويلتى ءألد وأنا عجوز وهذا بعلي ﴾ تشير إلى زوجها إبراهيم ﴿ شيخا ﴾ أي كبير السن إذ كانت سنه يومئذ مائة سنة وسنها فوق التسعين. ﴿ إن هذا لشيء عجيب ﴾ أي ولادتي في هذه السن أمر يتعجب منه. ﴿ قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت ﴾ أي بيت إبراهيم، ﴿ إنه حميد مجيد ﴾ أي محمود بإفضاله وإنعامه عليكم ﴿ مجيد ﴾ أي ذو مجد وثناء وكرم. وامرأة إبراهيم المبشرة هي سارة بنت عم إبراهيم عليه السلام، والبشارة هنا لإبراهيم وزوجه سارة معا وهي مزدوجة إذ هي بهلاك الظالمين، وبإسحاق ويعقوب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- استحباب تبشير المؤمن بما هو خير له ولو بالرؤيا الصالحة.

2- مشروعية السلام لمن دخل على غيره أو وقف عليه أو مر به ووجوب رد السلام.

3- مشروعية خدمة أهل البيت لضيوفهم ووجوب إكرام الضيف وفي الحديث الصحيح

" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ".

4- شرف أهل بيت إبراهيم عليه السلام.

أيسر التفاسير · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٥٠٤