# العهد والأمان، وفي نسخة: "من أرض المسلم". (وإن وجدت اللقطة ... إلخ) من كلام الحسن، وفي نسخة: "وإن وجدت لقطة" بالتنكير، وقوله: (وإن كانت من العدو) أي: من ماله، وفيه: ما قدمته.
(وقال بعض الناس) هو الإمام أبو حنيفة، ويحتمل أن يكون غيره. (المعدن ركاز مثل دفن الجاهلية) أي: فيجب فيه الخمس عنده، وعلله بقوله (لأنه) أي: الشأن. (يقال أركز) بالبناء للفاعل، وهو: المعدن، وفسر إركازه بقوله: (إذا خرج منه شيء) في نسخة: "أخرج" بالبناء للمفعول بدل (خرج).
(قيل له) أي. لبعض الناس إلزاما له. (قد يقال لمن وهب له شيء، أو ربح ربحا كثيرا، أو أكثر ثمره: أركزت) بتاء الخطاب، أي: فيلزم أن يقال كل واحد من الموهوب والربح والثمر ركاز، ويقال لصحابه أركزت، ويجب فيه الخمس، لكن الإجماع على خلافه، وإنه ليس فيه إلا ربع العشر، وإن كان يقال فيه: أركز، فالحكم مختلف، وإن اتفقت التسمية ثم ألزمه ثانيا بقوله (ثم ناقض) نفسه، حيث قال أولا: المعدن ركاز، ففيه: الخمس، وقال ثانيا: لا بأس أن يكتمه، أي: عن الساعي.
(فلا يؤدي الخمس) أي: في الركاز، وهو عنده شامل للمعدن، واعترض ابن بطال هذه المناقضة بأن الذي أجاز أبو حنيفة كتمانه، إنما هو إذا كان محتاجا إليه، بمعنى: أنه تأول: إن له حقا في بيت المال، ونصيبا في الفيء، فأجاز له أن يأخذ الخمس لنفسه؛ عوضا عن ذلك، لا أنه أسقط الخمس عن المعدن بعد ما أوجبه فيه.
1499 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم