# برفع (ترد)، وبنصبه بتقدير أن مؤولا بمصدر معطوف على (أخذ)، أي: باب: أخذ الزكاة من الأغنياء وردها على الفقراء. (حيث كانوا) ظاهره: أنه يختار جواز نقلها من بلد المزكي، وهو مذهب الحنفية، والأصح عند الشافعية عدم جوازه لغير الإمام عند وجود المستحقين.
1496 - حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا زكرياء بن إسحاق، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: "إنك ستأتي قوما أهل كتاب، فإذا جئتهم، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينه وبين الله حجاب".
[انظر: 1395 - مسلم: 19 - فتح: 7/ 353]
(محمد) في نسخة: "محمد بن مقاتل المروزي". (عبد الله) أي: ابن المبارك.
(أهل الكتاب) بدل مما قبله، وخصهم بالذكر مع أن في اليمن غيرهم من المشركين؛ تغليبا وإشارة إلى أنهم المقصودون بالبعث، وتوطئة لبعثه - صلى الله عليه وسلم - معاذا؛ لتقوى همته عليه؛ لكونهم أهل علم في الجملة. (فإذا جئتهم) عبر بإذا دون إن؛ تفاؤلا بالوصول إليهم. (أطاعوا لك) عداه باللام، مع أنه يتعدى بنفسه؛ لتضمينه معنى انقادوا، ومر شرح الحديث في باب: وجوب الزكاة (¬1).