1485 - حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالتمر عند صرام النخل، فيجيء هذا بتمره، وهذا من تمره حتى يصير عنده كوما من تمر، فجعل الحسن والحسين رضي الله عنهما يلعبان بذلك التمر، فأخذ أحدهما تمرة، فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخرجها من فيه، فقال: "أما علمت أن آل محمد صلى الله عليه وسلم لا يأكلون الصدقة".
[1491، 3072 - مسلم: 1069 - فتح: 3/ 350]
(فيجيء هذا بتمرة، وهذا من تمره) في نسخة: "وهذا بتمره) وعلى الأولى فمن تبعيضية، وعبر في الأول [بالباء، وفي الثاني: بمن، قال الكرماني: لأنه ذكر في الأول] (¬1): المجيء به، وفي الثاني: المجيء منه، وهما متلازمان، وإن تغايرا مفهوما. (حتى يصير عنده كوما من تمر) بفتح كاف (كوما) ما اجتمع الصبرة، وبضمها: القطعة العظيمة من الشيء، وهو بالنصب خبر (يصير)، واسمها ضمير يعود على التمر، وفي نسخة: بالرفع اسم (يصير) بجعلها تامة، أو بجعل (عنده) خبرها، ومن: بيانية.
(فجعله) أي: المأخوذ، وفي نسخة: "فجعلها" أي: التمرة (في فيه) أي: فمه، وفي الفم تسع لغات أخر بتثليث فائه، مع تخفيف ميمه [منقوصا، وفتحها وضمها مع تشديد ميمه كذلك، وتثليثها مع تخفيف ميمه مقصورا، واتباع فائه ميمه] (¬2) في الحركات الإعرابية منقوصا، تقول: هذا فمه، رأيت فمه، ونظرت إلى فمه.
(أما علمت) في نسخة: "ما علمت" بدون همزة الاستفهام، وهي