وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق، فقال لها: "أحصي ما يخرج منها" فلما أتينا تبوك قال: "أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة، فلا يقومن أحد، ومن كان معه بعير فليعقله" فعقلناها، وهبت ريح شديدة، فقام رجل، فألقته بجبل طيء، وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم، بغلة بيضاء، وكساه بردا وكتب له ببحرهم، فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: "كم جاء حديقتك" قالت: عشرة أوسق، خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني متعجل إلى المدينة، فمن أراد منكم أن يتعجل معي، فليتعجل" فلما قال ابن بكار كلمة معناها: أشرف على المدينة قال: "هذه طابة" فلما رأى أحدا قال: "هذا جبيل يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار" قالوا: بلى، قال: "دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني ساعدة - أو دور بني الحارث بن الخزرج - وفي كل دور الأنصار - يعني - خيرا".
[1872، 3161، 3791، 4422 - مسلم: 1392 (كتاب الفضائل - باب (3) بعد حديث 706 - فتح: 3/ 343]
عن عباس بموحدة، ومشددة، وسين مهملة، أي: ابن سهل. (عن أبي حميد) اسمه: المنذر، أو: عبد الرحمن.
(وادي القرى) بضم القاف: مدينة بين المدينة والشام (¬1).
(إذا امرأة) صوغ الابتداء بالنكرة؛ الاعتماد على (إذا) الفجائية. (في حديقة) سيأتي تفسيرها. (اخرصوا) بضم الراء. (أحصي) بفتح الهمزة: من الإحصاء: وهو العد، أي: احفظي. (ما يخرج منها) أي: قدره. (أما) بتخفيف الميم. (إنها) بكسر الهمزة، إن جعلت (أما) بمعنى حقا، وبفتحها إن جعلت استفتاحية. (فليعقله) أي: يشده. (بالعقال) أي: الحبل.