ووجه مطابقته للترجمة، كما قال الكرماني: قياس الزكاة على صدقة التطوع (¬1).
(تابعه) أي: عبد الله (روح) أي: ابن عبادة في قوله: (رابح) بالموحدة. (وإسماعيل) أي: ابن أبي أويس. (رايح) بتحتية تقلب همزة، من الرواح، ضد الغدو، ومعناه كما قال النووي: رائح عليك منفعته وأجره في الآخرة (¬2). واكتفى بالرواح عن الغدو؛ لعلم المضاف به، أو لأن المراد: مال من شأنه الرواح وهو الذهاب، فإذا ذهب في الخير فهو أولى.
1462 - حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني زيد هو ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف، فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة، فقال: "أيها الناس، تصدقوا"، فمر على النساء، فقال: "يا معشر النساء، تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار" فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم، من إحداكن، يا معشر النساء" ثم انصرف، فلما صار إلى منزله، جاءت زينب، امرأة ابن مسعود، تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب، فقال: "أي الزيانب؟ " فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: "نعم، ائذنوا لها" فأذن لها، قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود: أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم".
[انظر: 304 - مسلم: 80 - فتح: 3/ 325]