(لها خوار) بخاء معجمة مضمومة: صوت، ويقال: جؤار، بجيم وهمزة: رفع الصوت، ومنه قوله تعالى في سورة المؤمنون: ﴿يجأرون﴾ [المؤمنون: 64]، (معناه): ترفعون أصواتكم، ذكر هذا على عادته عند وقوفه على غريب يقع مثله في القرآن أن يذكر تفسيره؛ تكثيرا للفائدة.
1460 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي الله عنه، قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده - أو: والذي لا إله غيره، أو كما حلف - ما من رجل تكون له إبل، أو بقر، أو غنم، لا يؤدي حقها، إلا أتي بها يوم القيامة، أعظم ما تكون وأسمنه تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس " رواه بكير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[6638 - مسلم: 990 - فتح: 3/ 323]
(الأعمش) هو سليمان بن مهران.
(انتهيت) أي: قال أبو ذر: انتهيت. (إلى النبي) في نسخة: "انتهيت إليه، يعني: النبي" وفسر فيها ضمير (إليه) بالنبي، خلافا لما وقع لشيخنا من أن الضمير لأبي ذر (¬1). (والذي نفسي بيده إلى آخره) فيه: تنبيه على أن أبا ذر لم يضبط ما حلف به النبي - صلى الله عليه وسلم -. (أعظم) بالنصب حال. (تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها) بكسر الطاء، والخف للإبل، والقرن للبقر والغنم، ففي ذلك مع ما قبله لف ونشر مرتب، ومر في إثم مانع الزكاة (¬2) أن الغنم تأتي على صاحبها تطؤه، وتنطحه بقرونها، فزاد فيه الوطء بأظلافها على ما هنا. (ردت) بضم الراء، وفي