# لحلول الأجل، واشتغالا بطول الأمل، وفي نسخة: تقديم الآية الثانية على الأولى.
1419 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: "أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا وقد كان لفلان".
[2748 - مسلم: 1032 - فتح: 3/ 284]
(عبد الواحد) أي: ابن زياد. (أبو زرعة) اسمه: هرم.
(جاء رجل) قيل [يحتمل:] (¬1) أنه: أبو ذر؛ لما في "مسند أحمد" (¬2). أنه سأل أي الصدقة أفضل؟ (أن تصدق) خبر مبتدإ محذوف، أي: أعظم الصدقة أجرا، و (تصدق) بتخفيف الصاد، وحذف إحدى التاءين، أو بإبدال أحدهما صادا وإدغامها في الصاد. (وتأمل الغنى) أي: تطمع بالغنى. (ولا تمهل) بكسر الهاء، وبالجزم على النهي، وبالنصب عطف على (تصدق)، وبالرفع على الاستئناف. (حتى إذا بلغت) أي: الروح، أي: قاربت. (الحلقوم) هو مجرى النفس. (لفلان كذا، ولفلان كذا) كناية عن الموصل له، والموصي به فيهما. (وقد كان لفلان) كناية عن الوارث، أي: وقد صار ما أوصى به للوارث، فيبطله إن شاء، إذا زاد عن الثلث، والمعنى: تصدق في حال صحتك، وشحك، واختصاص المال بك، لا في حال سقمك، وسياق موتك؛ لأن المال حينئذ خرج منك، وتعلق بغيرك.