تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أنفقه كله، إلا ثلاثة دنانير" وإن هؤلاء لا يعقلون، إنما يجمعون الدنيا، لا والله، لا أسألهم دنيا، ولا أستفتيهم عن دين، حتى ألقى الله.

[انظر: 1237 - مسلم: 94، 992 - فتح: 3/ 272].

(من خليلك) في نسخة: "ومن خليلك" وزاد في أخرى: "يا أبا ذر".

(يا أبا ذر أتبصر أحدا) متعلق ب (قال لي خليلي)، وما بينهما اعتراض. و (أحدا) بضم الهمزة: الجبل المشهور. (فنظرت إلى الشمس ما) هي موصولة، والمعني: أتعرف القدر الذي (بقي من النهار؟) أو استفهامية، والمعني: أتعرف أي شيء بقي من النهار؟ (وأنا أرى) بضم الهمزة، أي: أنا أظن. (قلت نعم) جواب (أتبصر أحدا). (إن لي مثل أحد ذهبا) اسم إن إما (مثل) و (ذهبا): تمييز، أو (ذهبا) و (مثل) حال مقدمة.

(أنفقه) أي: لخاصة نفسي. (إلا ثلاث دنانير) يحتمل، كما قال الكرماني: إن هذا المقدار كان دينا، أو مقدار إخراجات تلك الليلة له - صلى الله عليه وسلم - (¬1) (لا يعقلون) كرره أبو ذر للتأكيد، أو ليربط به قوله: (إنما يجمعون الدنيا) فإنه بيان له. (لا والله) في نسخة: "ولا والله". (لا أسالهم دينا) أي: لا أسألهم شيئا من متاعها. (ولا أستفتيهم عن دين) اكتفاء بما سمعته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وفي الحديث: زهد أبي ذر، وكان يذهب إلى أنه يحرم على الإنسان ادخار ما زاد على حاجته، أخذا بظاهر الآية، وفيه: نفي العقل عن العقلاء عن مخالفتهم ما يراه الباقون.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٣ · ص ٤٩٦