تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ أَرْطَاةُ: «ويَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ وَأَهْلِ الْمَشْرِقِ بِقَنْطَرَةِ الْفُسْطَاطِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، ثُمَّ يَلْتَقُونَ بِالْعَرِيشِ فَتَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ حَتَّى يَبْلُغُوا الْأُرْدُنَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ السُّفْيَانِيُّ بَعْدُ، وَكَانَ الرُّومُ الَّذِينَ كَانُوا بِحِمْصَ كَانُوا يَتَخَوَّفُونَ عَلَيْهَا مِنَ الْبَرْبَرِ، وَيَقُولُونَ: وَيْلَكِ يَا تَمْرَةُ مِنْ بَرْبَرٍ».

81 - وروى برقم (833) قال: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قالَ: «إِذَا اجْتَمَعَ التُّرْكُ وَالرُّومُ، وَخُسِفَ بِقَرْيَةٍ بِدِمَشْقَ، وَسَقَطَ طَائِفَةٌ مِنْ غَرْبِيِّ مَسْجِدِهَا، رُفِعَ بِالشَّامِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ: الْأَبْقَعُ، والْأَصْهَبُ، والسُّفْيَانِيُّ، وَيُحْصَرُ بِدِمَشْقَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ وَمَنْ مَعَهُ، وَيَخْرُجُ رَجُلَانِ مِنْ بَنِي أَبِي سُفْيَانَ، فَيَكُونُ الظَّفَرُ لِلثَّانِي، فَإِذَا أَقْبَلَتْ مَادَّةُ الْأَبْقَعِ مِنْ مِصْرَ ظَهْرَ السُّفْيَانِيُّ بِجَيْشِهِ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُ التُّرْكَ وَالرُّومَ بِقَرْقِيسِيَا حَتَّى تَشْبَعَ سِبَاعُ الْأَرْضِ مِنْ لُحُومِهِمْ».

82 - وروى برقم (1021) قال: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: «يُبَايِعُهُ ثُمَّ يَعُودُ الْمَهْدِيُّ إِلَى مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ فَيُخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي أَرْضِ أُرَمَ كُرْهًا فَيَسِيرُ إِلَى الْمَهْدِيِّ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَيَأْخُذُ السُّفْيَانِيَّ فَيَقْتُلُهُ عَلَى بَابِ جَيْرُونَ».

83 - وروى برقم (1428) قال: حَدَّثَنَا الحَكَمُ بنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قالَ: «يَكُونُ بَيْنَ الْمَهْدِيِّ وَبَيْنَ طَاغِيَةِ الرُّومِ صُلْحٌ بَعْدَ قَتْلِهِ السُّفْيَانِيِّ، وَنَهْبِ كَلْبٍ، حَتَّى يَخْتَلِفَ تِجَارُكُمْ إِلَيْهِمْ، وَتِجَارُهُمْ إِلَيْكُمْ، وَيَأْخُذُونَ فِي صَنْعَةِ سُفُنِهِمْ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْمَهْدِيُّ، فَيَمْلُكُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَعْدِلُ قَلِيلًا، ثُمَّ يَجُورُ، فَيُقْتَلُ قَتْلًا، وَلَا يَنْطَفِئُ ذِكْرُهُ حَتَّى تُرْسُو الرُّومُ فِيمَا بَيْنَ صُورَ إِلَى عَكَّا، فَهِيَ الْمَلَاحِمُ».

قلت: هذه الأحاديث منكرة جداً! والإسناد لا بأس به، لكن لم يسندها أرطأة بن المنذر (ت 163 هـ) – وكان صدوقاً عابداً ليس له من الحديث المرفوع إلا القليل، ويروي أحاديث الفتن-، وقد روى له نُعيم في كتابه عدة آثار منكرة يروي بعضها بالبلاغ يقول: "بلغنا .. "، وبعضها "عن تُبَيْعٍ عن كَعْبٍ"، وهي أصل ما يُحدّث به من أحاديث الفتن والملاحم.

وجراح هو ابن مليح البهراني، شامي حمصي، ليس بوالد وكيع الحافظ الثقة المعروف، وهو معاصر له.

قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى بن معين عن الجراح بن مليح البهراني؟ فقال: "لا أعرفه".

وقال عبّاس الدوري: سمعت يحيى يقول: "الجراح بن مليح: شامي، ليس به بأس".

وقال أبو حاتم الرازي: "هو صالح الحديث". وقوّاه النسائي فقال: "ليس به بأس".

وذكره ابن حبان في «الثقات» (6/ 149) في طبقة أتباع التابعين، ثم ذكره في طبقة تبع أتباع التابعين (8/ 164).

وقال ابن عدي بعد أن ذكر له بعض الأحاديث: "ولجراح بن مليح أحاديث سوى ما ذكرت عن الزبيدي، وعن غيره، وقول يحيى بن معين لا أعرفه: كان يحيى إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته يقول: لا أعرفه، والجراح بن مليح هو مشهور في أهل الشام، وهو لا بأس به وبرواياته، وله أحاديث صالح جياد ونسخ نسخة يرويها عن الزبيدي عن الزهري وغيره لإبراهيم بن ذي حماية وأرطاة بن المنذر مقدار عشرين حديثاً ... وقد روى الجراح عن شيوخ الشام جماعة منهم أحاديث صالحة مستقيمة، وهو في نفسه صالح".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٥٨