53 - وقال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا هَزَمَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ خَيْلَ السُّفْيَانِيِّ الَّتِي فِيهَا شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ، تَمَنِّي النَّاسُ الْمَهْدِيَّ، فَيَطْلُبُونَهُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ وَمَعَهُ رَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَئِسَ النَّاسُ مِنْ خُرُوجِهِ لَمَا طَالَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَلَاءِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ انْصَرَفَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَحَّ الْبَلَاءُ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبِأهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً قُهِرْنَا وَبُغِيَ عَلَيْنَا».
فالأخبار من (43 - 53) كلها بهذا الإسناد وهي منكرة واهية!
ثُمّ رواه بإسناد آخر من حديث ابن لهيعة أيضاً برقم (882):
54 - قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، قَالَ: «فَيَتْبَعُ عَبْدُ اللَّهِ عَبْدَ اللَّهِ، فَتَلْتَقِي جُنُودُهُمَا بِقَرْقِيسِيَا عَلَى النَّهَرِ، فَيَكُونُ قِتَالٌ عَظِيمٌ، وَيَسِيرُ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَيَسْبِي النِّسَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي قَيْسٍ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَزِيرَةَ إِلَى السُّفْيَانِيِّ، فَيَتْبَعُ الْيَمَانِيَّ فَيَقْتُلُ قَيْسًا بِأَرِيحَا، وَيَحُوزُ السُّفْيَانِيُّ مَا جَمَعُوا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَقْتُلُ أَعْوَانَ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ بِالشَّامِ عَلَى الرَّايَاتِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ يَكُونُ لَهُمْ وَقْعَةٌ بَعْدَ قَرْقِيسِيَا عَظِيمَةٌ، ثُمَّ يَنْفَتِقُ عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَيُقْبِلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ، وَتُقْبِلُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ كَاللَّيْلِ وَالسَّيْلِ، فَلَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَهْلَكَتْهُ وَهَدَمَتْهُ، حَتَّى يَدْخُلُوا الْكُوفَةَ، فَيَقْتُلُوا شِيعَةً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ يَطْلُبُونَ أَهْلَ خُرَاسَانَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَيَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ الْمَهْدِيِّ، فَيَدْعُونَ لَهُ وَيَنْصُرُونَهُ».
قلت: أبو زرعة هذا هو: عمرو بن جابر الحضرمي وهو ليس بثقة، متّهم بالكذب، أحاديثه مناكير! ولعل الروايات المنكرة التي يرويها ابن لهيعة في باب الملاحم أخذها منه، وكان يخلّط في أسانيدها أحياناً.
وقد ذمّه ابن لهيعة نفسه.
روى ابن عدي من طريق جعفر بن محمد بن فضيل قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: سمعت ابن لهيعة يقول: "عمرو بن جابر أبو زرعة كان ضعيف العقل، كان يقول: عليّ في السحاب".
ثم ساقه من طريق يحيى بن عثمان قال: حدثنا ابن أبي مريم: قلنا لابن لهيعة، من عمرو بن جابر هذا؟ قال: "شيخ منا أحمق، كان يزعم أن علياً في السحاب".
55 - ورواه برقم (844) قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنِ عبدالله بنِ زُرَيْرٍ الغافقي، عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «فَتَخْرُجُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، كُلُّهُمْ يَطْلُبُ الْمُلْكَ: رَجُلٌ أَبْقَعُ، وَرَجُلٌ أَصْهَبُ، وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَبِي سُفْيَانَ، يَخْرُجُ بِكَلْبٍ، وَيَحْصُرُ النَّاسَ بِدِمَشْقَ».
·…أحاديث مُحَمَّد بن عَبْدِاللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِالسَّلَامِ بنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ:
56 - وروى برقم (931) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ التِّيهِرْتِيُّ، عَنْ عَبْدِالسَّلَامِ بنِ مَسْلَمَةَ، سَمِعَ أَبَا قَبِيلٍ، يَقُولُ: «يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كُلِّ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى الْحُبَالَى، وَذَلِكَ لَمَا يَصْنَعُ الْهَاشِمِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ، يَقُولُ: مَا هَذَا الْبَلَاءُ كُلُّهُ، وَقَتْلُ أَصْحَابِي إِلَّا مِنْ قِبَلَهُمْ، فَيَأْمُرُ بِقَتْلِهِمْ، فَيُقْتَلُونَ حَتَّى لَا يُعْرَفَ مِنْهُمْ بِالْمَدِينَةِ أَحَدٌ، وَيَفْتَرِقُونَ مِنْهَا هَارِبِينَ إِلَى الْبَوَادِي وَالْجِبَالِ، وَإِلَى مَكَّةَ، حَتَّى نِسَاؤُهُمْ يَضَعُ جَيْشُهُ فِيهِمُ السَّيْفَ أَيَّامًا، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُمْ، فَلَا يَظْهَرُ مِنْهُمْ إِلَّا خَائِفٌ حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُ الْمَهْدِيِّ بِمَكَّةَ، اجْتَمَعَ كُلُّ مُرْشِدٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ بِمَكَّةَ».