قلت: هذه الأخبار (34 - 42) موضوعة!
وابن لهيعة ضعيف، وشيخه عبدالوهاب مجهول! وصاحب نعيم (أبو عمرو من أهل البصرة) مجهول أيضاً! [جاء في المطبوع: أبو عمر! وكأن الصواب: أبو عمرو، كما ذكر مغلطاي في الإكمال من شيوخ نعيم].
وهذا الأخير أخرجه الحاكم في «المستدرك» من طريق نعيم بن حماد، عن ابن لهيعة عن عبدالوهاب بن حسين، بهذا الإسناد. ثم قال الحاكم في آخر الحديث: "إنه مجهول".
وقال الذهبي في «التلخيص»: "قلت: ذا موضوع".
وقد ترجم عبدالوهاب بن حسين الحافظ ابن رجب في «لسان الميزان» فقال: "عبدالوهاب بن حسين عن محمد بن ثابت، وعنه ابن لهيعة، أخرج له الحاكم في كتاب الأهوال من المستدرك حديثاً، وقال: أخرجته تعجباً، وعبدالوهاب مجهول. قال الذهبي في تلخيصه: قلت، ذا الخبر موضوع، انتهى".
قلت: الصواب أنه أخرجه في كتاب «الفتن والملاحم» لا في «كتاب الأهوال».
وقد أخرج نُعيم بن حماد بهذا الإسناد أيضاً عدّة أحاديث في نزول عيسى وظهور الدجال ويأجوج ومأجوج وخروج الدّابة! وكلها منكرة موضوعة!
·…بَدْءُ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ:
·…أحاديث الوليد بن مُسلمٍ ورِشدين بن سعد، عن ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ:
43 - وروى برقم (821) في (بَدْء خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ)، قال: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ ورِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قالَ: «يَمْلُكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَلَا يُبْقِي مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرَ، لَا يَقْتُلُ غَيْرَهُمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَقْتُلُ بِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا النِّسَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ».
44 - وروى برقم (699) قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ورِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «إِذَا ظَهَرَ أَمْرُ السُّفْيَانِيِّ لَمْ يَنْجُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ إِلَّا مَنْ صَبَرَ عَلَى الْحِصَارِ».
45 - وروى برقم (821) قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ورِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «يَمْلُكُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَلَا يُبْقِي مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرَ، لَا يَقْتُلُ غَيْرَهُمْ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَيَقْتُلُ بِكُلِّ رَجُلٍ رَجُلَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا النِّسَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ».
46 - وروى برقم (841) و (845) قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ورِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَتْ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ خُسِفَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أُرَمَ، وَيَسْقُطُ جَانِبُ مَسْجِدِهَا الْغَرْبِيُّ، ثُمَّ تَخْرُجُ بِالشَّامِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ: الْأَصْهَبُ، وَالْأَبْقَعُ، وَالسُّفْيَانِيُّ، فَيَخْرُجُ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الشَّامِ، وَالْأَبْقَعُ مِنْ مِصْرَ، فَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَيْهِمْ».
47 - وروى برقم (881) قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ورِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: «يَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى الشَّامِ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ بِقَرْقِيسِيَا، حَتَّى يَشْبَعَ طَيْرُ السَّمَاءِ وَسِبَاعُ الْأَرْضِ مِنْ جِيَفِهِمْ، ثُمَّ يُفْتَقُ عَلَيْهِمْ فَتْقٌ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَيُقْبِلُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا أَرْضَ خُرَاسَانَ، وَتُقْبِلُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ فِي طَلَبِ أَهْلِ خُرَاسَانَ، فَيَقْتُلُونَ شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ أَهْلُ خُرَاسَانَ فِي طَلَبِ الْمَهْدِيِّ».