25 - وروى في باب (ما يَكُونُ بَيْنَ بَنِي العَبَّاسِ وأَهْلِ المَشْرِقِ والسُّفْيَانِيِّ والمَرَوَانِيِّينَ فِي أَرْضِ الشَّامِ وَخَارِجَ مِنْهَا إِلَى الْعِرَاقِ)، برقم (862) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالقُدُّوسِ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: «إِذَا رَجَعَ السُّفْيَانِيُّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ بِجَمَاعَةِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ، فَيَجْتَمِعُونَ لَهُ مَا لَمْ يَجْتَمِعُوا لِأَحَدٍ قَطُّ، لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ يَبْعَثُ بَعْثًا مِنْ كُوفَةِ الْأَنْبَارِ، ثُمَّ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ بِقَرْقِيسِيَا، فَيُفْرَغُ عَلَيْهِمَا الصَّبْرُ، وَيُرْفَعُ عَنْهُمَا النَّصْرُ، حَتَّى يَتَفَانَوْا، وَإِنْ كَانَ بَعْثُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ كَانَتْ فِي الْوَقْعَةِ الصُّغْرَى، فَوَيْلٌ عِنْدَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَثُورُ بِحِمْصَ، وَهُوَ أَخْبَثُ الْبَرِيَّةِ، وَيُوقِدُ بِدِمَشْقَ، عَلَى يَدَيْهِ هَلَاكُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ».
26 - وروى في باب (ما يَكُونُ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وبَيْنَ مَلِكٍ مِنْ بَنِي العَبَّاسِ بَيْنَ الرِّقَةِ وما يَكُونُ مِنَ السُّفْيَانِيِّ) برقم (878) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، قال: قالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ - رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: «يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى جَيْشِ الْعِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ لَهُ غَدِيرَتَانِ، يُقَالُ لَهُ نَمِرُ أَوْ قَمَرُ بْنُ عَبَّادٍ، رَجُلٌ جَسِيمٌ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرُ أَصْلَعُ، عَرِيضُ الْمَنْكِبَيْنِ، فَيُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَفِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الثَّنِيَّةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ الْمَشْرِقِ وَأَنْصَارِهِمْ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا يَلِي دِمَشْقَ، كُلَّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمْ، ثُمَّ يَنْحَازُ مِنْ دِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِيِّ، وَيَلْتَقُونَ وَأَهْلَ الْمَشْرِقِ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ لِيدِينُ مِمَّا يَلِي شَرْقَ حِمْصَ، فَيُقْتَلُ بِهَا نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَيَسِيرُ الْجَيْشُ الَّذِي بَعَثَ إِلَى الْمَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْكُوفَةَ، فَكَمْ مِنْ دَمٍ مُهْرَاقٍ، وَبَطْنٍ مَبْقُورٍ، وَوَلِيدٍ مَقْتُولٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَدَمٍ مُسْتَحَلٍّ، ثُمَّ يَكْتُبُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْحِجَازِ بَعْدَ أَنْ يَعْرِكَهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ».
27 - وروى في باب (ما وُقِّتَ فِي الْفِتَنِ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِلسِّنِينِ وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ) برقم (1976) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: قال ابنُ عَيَّاشٍ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، قال: قالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ حُسَيْنٍ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيِّكُمْ، يَفْرَحُ بِخُرُوجِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَالسُّفْيَانِيُّ مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: هُوَ مِنْ وَلَدِ خَالِدِ بنِ يَزِيدَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، رَجُلٌ ضَخْمُ الْهَامَةِ، بِوَجْهِهِ آثَارُ جُدَرِيٍّ، وَبِعَيْنِهِ نُكْتَةُ بَيَاضٍ، خُرُوجُهُ خُرُوجَ الْمَهْدِيِّ، لَيْسَ بَيْنَهُمَا سُلْطَانٌ، هُوَ يَدْفَعُ الْخِلَافَةَ إِلَى الْمَهْدِيِّ، يَخْرُجُ مِنَ الشَّامِ مِنْ وَادٍ مِنْ أَرْضِ دِمَشْقَ يُقَالُ لَهُ وَادِي الْيَابِسِ، يَخْرُجُ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ، مَعَ رَجُلٍ مِنْهُمْ لِوَاءٌ مَعْقُودٌ، يَعْرِفُونَ فِي لِوَائِهِ النَّصْرَ، يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى ثَلَاثِينَ مِيلًا، لَا يَرَى ذَلِكَ الْعَلَمَ أَحَدٌ يُرِيدُهُ إِلَّا انْهَزَمَ، يَأْتِي دِمَشْقَ فَيَقْعُدُ عَلَى مِنْبَرِهَا، وَيُدْنِي الْفُقَهَاءَ وَالْقُرَّاءَ، وَيَضَعُ السَّيْفَ فِي التُّجَّارِ، وَأَصْحَابِ الْأَمْوَالِ، وَيَسْتَصْحِبُ الْقُرَّاءَ وَيَسْتَعِينُ بِهِمْ عَلَى أُمُورِهِمْ، لَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ، وَيُجَهِّزُ الْجَيْشَ إِلَى الْمَشْرِقِ جَيْشًا إِلَيْهَا، وَآخَرَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَآخَرَ إِلَى الْيَمَنِ، وَيُوَلِّي جَيْشَ الْعِرَاقِ رَجُلًا مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ قَمَرُ بْنُ عَبَّادٍ، رَجُلٌ جَسِيمٌ لَهُ غَدِيرَتَانِ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَصِيرٌ أَصْلَعُ، عَرِيضُ الْمَنْكِبَيْنِ، يُقَاتِلُهُ مَنْ بِالشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَبِهَا يَوْمَئِذٍ مِنْهُمْ جُنْدٌ عَظِيمٌ، يُقَاتِلُهُمْ فِيمَا بَيْنَ دِمَشْقَ، وَفِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْبَنِيَّةُ، وَأَهْلُ حِمْصَ فِي حَرْبِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَنْصَارِهِمْ، كُلُّ ذَلِكَ يَهْزِمُهُمُ السُّفْيَانِيُّ، ثُمَّ يَنْحَازُ مَنْ بِدِمَشْقَ وَحِمْصَ مَعَ السُّفْيَانِيِّ، وَيَلْتَقُونَ وَأَهْلُ الْمَشْرِقِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ أَرْضِ حِمْصَ يُقَالُ لَهُ لِيدِينُ إِلَى جَانِبِ سَلَمِيَّةَ، يُقْتَلُ مِنَ النَّاسِ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ أَلْفًا، ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَلَيَسِيرُ الْجَيْشُ الَّذِي يُوَجِّهُهُ إِلَى الْمَشْرِقِ حَتَّى يَنْزِلَ الْكُوفَةَ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ شَدِيدٌ، يَكْثُرُ فِيهِ الْقَتْلَى، ثُمَّ تَكُونُ الْهَزِيمَةُ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَمْ مِنْ دَمٍ مُهْرَاقٍ، وَبَطْنٍ مَبْقُورٍ، وَوَلِيدٍ مَقْتُولٍ، وَمَالٍ مَنْهُوبٍ، وَفَرْجٍ مُسْتَحَلٍّ، وَتَهْرُبُ النَّاسُ إِلَى مَكَّةَ، وَيَكْتُبُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى صَاحِبِ ذَلِكَ الْجَيْشِ أَنْ سِرْ إِلَى الْحِجَازِ، فَيَسِيرُ بَعْدَ أَنْ يَعْرِكَهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ، فَيَنْزِلُ الْمَدِينَةَ، فَيَضَعُ السَّيْفَ فِي قُرَيْشٍ، فَيَقْتُلُ مِنْهُمْ وَمَنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ، وَيَبْقُرُ الْبُطُونَ، وَيَقْتُلُ الْوِلْدَانَ، وَيَقْتُلُ أَخَوَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَيَصْلِبُهُمَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، رَجُلٌ وَأُخْتُهُ يُقَالُ لَهُمَا مُحَمَّدٌ وَفَاطِمَةُ، وَيَهْرُبُ النَّاسُ مِنْهُ إِلَى مَكَّةَ، فَيَسِيرُ بِجَيْشِهِ ذَلِكَ إِلَى مَكَّةَ يُرِيدُهَا، فَيَنْزِلُ الْبَيْدَاءَ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَصْرُخُ بِصَوْتِهِ: يَا بَيْدَاءُ بِيدِي بِهِمْ، فَيُبَادُونَ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ، وَيَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلَانِ يَلْقَاهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمَا إِلَى أَدْبَارِهِمَا، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا يَمْشِيَانِ الْقَهْقَرَى، يُخْبِرَانِ النَّاسَ مَا لَقَوْا».