وقد حدثت عن عمار بن الحسن، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: " ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ [البقرة: 217] قال: يقول: يسألونك عن قتال فيه، قال: وكذلك كان يقرؤها: «عن قتال فيه» قال أبو جعفر: قل يا محمد قتال فيه، يعني في الشهر الحرام كبير: أي عظيم عند الله استحلاله، وسفك الدماء فيه. ومعنى قوله: ﴿قتال فيه﴾ [البقرة: 217] قل القتال فيه كبير. وإنما قال: قل قتال فيه كبير؛ لأن العرب كانت لا تقرع فيه الأسنة، فيلقى الرجل قاتل أبيه أو أخيه فيه فلا يهيجه تعظيما له، وتسميه مضر «الأصم» لسكون أصوات السلاح، وقعقعته فيه
وقد حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: ثنا شعيب بن الليث، قال: ثنا الليث، قال: ثنا الزبير، عن جابر، قال: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم PageEndV03P649 يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى، أو يغزو حتى إذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ»