وأما تأويل قوله: ﴿لعلكم تشكرون﴾ [البقرة: 52] فإنه يعني به: لتشكروا. ومعنى لعل في هذا الموضع معنى كي، وقد بينت فيما مضى قبل أن أحد معاني لعل كي بما فيه الكفاية عن إعادته في هذا الموضع. فمعنى الكلام إذا: ثم عفونا عنكم من بعد اتخاذكم العجل إلها لتشكروني على عفوي
عنكم، إذ كان العفو يوجب الشكر على أهل اللب والعقل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون﴾
[البقرة: 53]
يعني بقوله: ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب﴾ [البقرة: 53] واذكروا أيضا إذ آتينا موسى الكتاب والفرقان. ويعني بالكتاب: التوراة، وبالفرقان: الفصل بين الحق والباطل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٦٧٦