تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني موسى بن هارون، قال، حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة: 22] فهي فراش يمشي عليها، وهي المهاد والقرار "

وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة: " ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة: 22] قال: مهادا لكم "

وحدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: " ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشا﴾ [البقرة: 22] أي مهادا "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والسماء بناء﴾ [البقرة: 22] قال أبو جعفر:

وإنما سميت السماء سماء لعلوها على الأرض وعلى سكانها من خلقه، وكل شيء كان فوق شيء آخر فهو لما تحته سماء. ولذلك قيل لسقف PageEndV01P389 البيت سماؤه، لأنه فوقه مرتفع عليه ولذلك قيل: سما فلان لفلان: إذا أشرف له وقصد نحوه عاليا عليه، كما قال الفرزدق: [البحر الطويل]

سمونا لنجران اليماني وأهله    ونجران أرض لم تديث مقاوله

وكما قال نابغة بني ذبيان: [البحر الوافر]

سمت لي نظرة فرأيت منها    تحيت الخدر واضعة القرام

يريد بذلك: أشرفت لي نظرة وبدت، فكذلك السماء: سميت للأرض سماء لعلوها وإشرافها عليها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٣٨٨