القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾ [البقرة: 61] يعني بقوله: ﴿قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾ [البقرة: 61] قال لهم موسى: أتأخذون الذي هو أخس خطرا وقيمة وقدرا من العيش، بدلا بالذي هو خير منه خطرا وقيمة وقدرا. وذلك كان استبدالهم. وأصل
الاستبدال: هو ترك شيء لآخر غيره مكان المتروك. ومعنى قوله: ﴿أدنى﴾ [البقرة: 61] أخس وأوضع وأصغر قدرا وخطرا، وأصله من قولهم: هذا رجل دني بين الدناءة، وإنه ليدني في الأمور بغير همز إذا كان يتتبع خسيسها. وقد ذكر الهمز عن بعض العرب في ذلك سماعا منهم، يقولون: ما كنت دنيا ولقد دنأت. وأنشدني بعض أصحابنا عن غيره أنه سمع بعض بني كلاب
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٩