القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم﴾
[البقرة: 76]
يعني بقوله: ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض﴾ [البقرة: 76] أي إذا خلا بعض هؤلاء اليهود الذين وصف الله صفتهم إلى بعض منهم فصاروا في خلاء من الناس غيرهم، وذلك هو الموضع الذي ليس فيه غيرهم، قالوا، يعني قال بعضهم لبعض: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم؟
ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿بما فتح الله عليكم﴾
[البقرة: 76]
فقال بعضهم بما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم﴾ [البقرة: 76] يعني بما أمركم الله به، فيقول الآخرون: إنما نستهزئ بهم ونضحك "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦