تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾ [البقرة: 35] قال

أبو جعفر: أما الرغد، فإنه الواسع من العيش، الهنيء الذي لا يعني صاحبه، يقال: أرغد فلان: إذا أصاب واسعا من العيش الهنيء، كما قال امرؤ القيس بن PageEndV01P550 حجر: [البحر الرمل]

بينما المرؤ تراه ناعما    يأمن الأحداث في عيش رغد

وحدثني به، موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " ﴿وكلا منها رغدا﴾ [البقرة: 35] قال: الرغد: الهنيء "

وحدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " في قوله: ﴿رغدا﴾ [البقرة: 35] قال: لا حساب عليهم " وحدثنا المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، مثله

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد: " ﴿وكلا منها رغدا﴾ [البقرة: 35] أي لا حساب عليهم "

وحدثت عن المنجاب بن الحارث، قال: حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، PageEndV01P551 عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾ [البقرة: 35] قال: الرغد: سعة المعيشة " فمعنى الآية: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة، وكلا من الجنة رزقا واسعا هنيئا من العيش حيث شئتما

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٥٥٠