تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " ﴿والسماء بناء﴾ [البقرة: 22] ، فبناء السماء على الأرض كهيئة القبة، وهي سقف على الأرض "

وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " في قول الله ﴿والسماء بناء﴾ [البقرة: 22] قال: جعل السماء سقفا لك " وإنما ذكر السماء والأرض جل ثناؤه فيما عدد عليهم من نعمه التي أنعمها عليهم، لأن منهما أقواتهم وأرزاقهم ومعايشهم، وبهما قوام دنياهم، فأعلمهم أن الذي خلقهما وخلق جميع ما فيهما وما هم فيه من النعم هو المستحق عليهم الطاعة والمستوجب منهم الشكر والعبادة دون الأصنام والأوثان التي لا تضر ولا تنفع

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم﴾ [البقرة: 22] يعني بذلك أنه أنزل من السماء مطرا، فأخرج بذلك المطر مما أنبتوه في الأرض من زرعهم وغرسهم ثمرات رزقا لهم غذاء وأقواتا. فنبههم بذلك على قدرته وسلطانه، وذكرهم به آلاءه لديهم،

وأنه هو الذي خلقهم وهو الذي يرزقهم ويكفلهم دون من جعلوه له ندا وعدلا من الأوثان والآلهة، ثم زجرهم عن أن يجعلوا له ندا مع علمهم بأن ذلك كما أخبرهم، وأنه لا ند له ولا عدل، ولا لهم نافع ولا ضار ولا خالق ولا رازق سواه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ [البقرة: 22] قال

أبو جعفر: والأنداد، جمع ند، والند: العدل والمثل، كما قال حسان بن PageEndV01P391 ثابت: [البحر الوافر]

أتهجوه ولست له بند    فشركما لخيركما الفداء

يعني بقوله: ولست له بند: لست له بمثل ولا عدل. وكل شيء كان نظير الشيء وشبيها فهو له ند

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٣٩٠