تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي PageEndV02P170 العالية: " ﴿وويل لهم مما يكسبون﴾ [البقرة: 79] يعني من الخطيئة "

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، عن بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " ﴿فويل لهم﴾ [البقرة: 79] يقول: فالعذاب عليهم قال: يقول من الذي كتبوا بأيديهم من ذلك الكذب ﴿وويل لهم ما يكسبون﴾ يقول: مما يأكلون به من السفلة وغيرهم " قال أبوجعفر: وأصل الكسب: العمل، فكل عامل عملا بمباشرة منه لما عمل ومعاناة باحتراف، فهو كاسب لما عمل كما قال لبيد بن ربيعة: [البحر الكامل]

لمعفر قهد تنازع شلوه    غبس كواسب لا يمن طعامها

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾

[البقرة: 80]

يعني بقوله: ﴿وقالوا﴾ [البقرة: 80] اليهود، يقول: وقالت اليهود: ﴿لن تمسنا النار﴾ [البقرة: 80] يعني لن تلاقي أجسامنا النار، ولن ندخلها إلا أياما معدودة. PageEndV02P171 وإنما قيل معدودة وإن لم يكن مبينا عددها في التنزيل؛ لأن الله جل ثناؤه أخبر عنهم بذلك وهم عارفون عدد الأيام التي يوقتونها لمكثهم في النار، فلذلك ترك ذكر تسمية عدد تلك الأيام وسماها معدودة لما وصفنا. ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ الأيام المعدودة التي عينها اليهود القائلون ما أخبر الله عنهم من ذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢ · ص ١٧٠