تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة: 26]

وتأويل ذلك ما حدثني به، موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره، عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة: 26] هم المنافقون "

وحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة: 26] فسقوا فأضلهم الله على فسقهم "

وحدثني المثنى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس: " ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة: 26] هم أهل النفاق " قال أبو جعفر: وأصل الفسق في كلام العرب: الخروج عن الشيء، يقال منه: فسقت الرطبة، إذا خرجت من قشرها؛ ومن ذلك سميت الفأرة فويسقة، لخروجها عن جحرها فكذلك المنافق والكافر سميا فاسقين لخروجهما عن طاعة ربهما، ولذلك قال جل ذكره في صفة إبليس: ﴿إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه﴾ [الكهف: 50] يعني به: خرج عن طاعته، واتباع أمره

كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن PageEndV01P435 داود بن الحصين، عن عكرمة، مولى ابن عباس، عن ابن عباس: " في قوله: ﴿بما كانوا يفسقون﴾ [البقرة: 59] أي بما بعدوا عن أمري " فمعنى قوله: ﴿وما يضل به إلا الفاسقين﴾ [البقرة: 26] وما يضل الله بالمثل الذي يضربه لأهل الضلال والنفاق إلا الخارجين عن طاعته والتاركين اتباع أمره من أهل الكفر به من أهل الكتاب وأهل الضلال من أهل النفاق

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٤٣٤