تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر بعض من قال ذلك من أهل التأويل حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: 10] قال: شكا "

حدثني موسى بن هارون، قال: أخبرنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة PageEndV01P291 الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " ﴿فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: 10] يقول: فزادهم الله ريبة وشكا "

حدثني المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، قراءة عن سعيد، عن قتادة: " ﴿فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: 10] يقول: فزادهم الله ريبة وشكا في أمر الله "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: " ﴿في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: 10] قال: زادهم رجسا. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون﴾ [التوبة: 124] ﴿وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم﴾ [التوبة: 125] قال: شرا إلى شرهم، وضلالة إلى ضلالتهم "

وحدثت عن عمار بن الحسن، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " ﴿فزادهم الله مرضا﴾ [البقرة: 10] قال زادهم الله شكا "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب أليم﴾ [البقرة: 10] قال أبو جعفر:

والأليم: هو الموجع، ومعناه: ولهم عذاب مؤلم، فصرف مؤلم إلى أليم كما يقال: ضرب وجيع بمعنى موجع، والله بديع السموات والأرض بمعنى مبدع. ومنه قول عمرو بن معدي كرب الزبيدي PageEndV01P292 [البحر الوافر]

أمن ريحانة الداعي السميع    يؤرقني وأصحابي هجوع

بمعنى المسمع. ومنه قول ذي الرمة: [البحر الوافر]

ويرفع من صدور شمردلات    يصد وجوهها وهج أليم

ويروى يصك، وإنما الأليم صفة للعذاب، كأنه قال: ولهم عذاب مؤلم. وهو مأخوذ من الألم، والألم: الوجع

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٢٩١