تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ [البقرة: 46] قال أبو جعفر: والهاء والميم اللتان في قوله: ﴿وأنهم﴾ [البقرة: 46] من ذكر الخاشعين، والهاء في إليه من ذكر الرب تعالى ذكره في قوله: ﴿ملاقو ربهم﴾ [البقرة: 46] فتأويل الكلمة: وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الموقنين أنهم إلى ربهم راجعون.

ثم اختلف في تأويل الرجوع الذي في قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ [البقرة: 46]

فقال بعضهم بما حدثني به المثنى بن إبراهيم، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " في قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ [البقرة: 46] قال: يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامة " وقال آخرون: معنى ذلك أنهم إليه يرجعون بموتهم. وأولى التأويلين بالآية القول الذي قاله أبو العالية؛ لأن الله تعالى ذكره، قال في الآية التي قبلها ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون﴾ [البقرة: 28] فأخبر الله، جل ثناؤه أن مرجعهم، إليه بعد نشرهم وإحيائهم من مماتهم، وذلك لا شك يوم القيامة، فكذلك تأويل قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ [البقرة: 46]

القول في تأويل قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت

عليكم وأني فضلتكم على العالمين} [البقرة: 47] قال أبو جعفر: وتأويل ذلك في هذه الآية نظير تأويله في التي قبلها في قوله: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي﴾ [البقرة: 40] وقد ذكرته PageEndV01P629 هنالك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.