تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد، مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " ﴿والذين يؤمنون PageEndV01P251 بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ [البقرة: 4] أي يصدقونك بما جئت به من الله جل وعز، وما جاء به من قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوهم به من عند ربهم "

حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، في خبر ذكره عن أبي مالك، وعن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون﴾ [البقرة: 4] هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ [البقرة: 4] قال أبو جعفر: أما الآخرة، فإنها صفة للدار، كما قال جل ثناؤه: ﴿وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾ [العنكبوت: 64] وإنما وصفت بذلك لمصيرها آخرة لأولى كانت قبلها كما تقول للرجل: أنعمت عليك مرة بعد أخرى فلم تشكر

لي الأولى ولا الآخرة. وإنما صارت الآخرة آخرة للأولى، لتقدم الأولى أمامها، فكذلك الدار الآخرة سميت آخرة لتقدم الدار الأولى أمامها، فصارت التالية لها آخرة. وقد يجوز أن تكون سميت آخرة لتأخرها

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١ · ص ٢٥١