تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليست إسلامية، والذنب في هذا على أهل الشغب من المسلمين الذين أخذوا على

أنفسهم مناصبة القوة المحتلة، وإظهار العدوان لها، ومحاولة إقناع الجمهور بذلك،

وبأن كل من يعمل معهم، أو يعرفهم، فهو عدو للوطن خائن للأمة. ومن العجائب

أن هؤلاء المشاغبين قد ظلموا اسم الإسلام والمسلمين؛ إذ مزجوه بكلامهم، وأدخلوه

في سياستهم الأفينة حتى ظلموا المسمى، لا بتعليم دين آخر في مدارس الحكومة؛

فإن هذا نافع له غير ضار به كما قلنا آنفا، ولكن بما أحدثوا في نفوس الأوروبيين

من أن المسلمين يريدون الاجتماع باسم الإسلام؛ لمقاومة سلطتهم في الشرق، وهذا

غير صحيح، وإن تبجح بما يدل عليه طلاب المال والجاه، باسم الإسلام ومصر،

وقد رأينا بوادر شرور سياستهم، ونعوذ بالله من أواخرها.

ويظن بعض الناس أن تعليم النصرانية في المدارس، ربما يكون مثارا

للتعصب الديني الجاهلي، ونظن أنه لا خوف من ذلك. ويظن بعضهم أن هذا يكون

سببا لترك التلاميذ من القبط لحضور دروس القرآن، وحفظ ما يحفظ عادة منه،

وأن ذلك يكون نقصا في اكتسابهم ملكة اللغة العربية، وهذا معقول ولكن أكثرهم

لا يتركون القرآن فيما أظن.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

الكاتب: محمد توفيق صدقي

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٥٣