تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسئلة من الهند

حضرة المصلح الكبير والفليسوف الشهير صاحب مجلة المنار الأكرم.

السلام عليكم

وبعد:

فنرجوكم الإفادة المطابقة لمذاهب الأئمة الأربعة أو أحدهم عما هو آت، ثم

إبداء رأيكم الخاص في ذلك: رجل من تجار المسلمين القانطين بكلكته، تأتي له

حوالات نقدية من الجهات على البنك، وأصحاب البنك المذكور قوم من النصارى

الأروباويين، فيبقيها في البنك، ويؤخذ منها بقدر الحاجة فقط، بلا شرط بينه وبين

أصحاب البنك، فإذا مضى على النقدية أو بعضها ستة أشهر، يحسبون له زيادة عن

الأصل روبيتين في المائة في السنة، فيكون في الستة الأشهر روبية في المائة، وذلك

لأنهم - أي: أصحاب البنوك - ينتفعون ببقاء الدراهم عندهم نحو اثنتا عشرة روبية

أو أكثر في المائة سنويا، وللعملة في البنك عادة على الرجل المذكور في السنة

يأخذونها منه بقشيشا، فهل - والحالة هذه - يباح للرجل المذكور ما يأخذه من

أرباب البنك باختيارهم من غير شرط معهم كما تقدم أم لا؟ أفيدونا سيدي. فإن

المسألة واقعة حال. لا زلتم

…

سؤال آخر:

حضرة المحقق من التزم القيام بوظيفتي الإفتاء، ودعوة الأمة إلى العمل

بالكتاب والسنة، فضيلة الشيخ محمد رشيد الأفضل.

قد اطلعت على قولكم خلال جوابكم على مسألة الأعطار الإفرنكية: وأكثر

أئمتنا وعلمائنا على أن الصلاة لا تصح من متنجس البدن أو الثوب أو المصلى، وقد

اختلفوا ... إلخ. ولا يخفاكم أن مقابل الأكثر الكثير، وعليه فالفقير يلتمس من سيادتكم

أن تبينوا له بعضا من القائلين بصحة الصلاة مع النجاسة غير المعفو عنها، مع

الاختلاف في القدر المعفو عنه منها كما هو مقرر، إن لم يمكنكم بيان الكل ولكم

الفضل.

سؤال آخر:

وكذا ألتمس من تحقيقاتكم أن تفيدونا عن بعض القائلين بطهارة الخمر

المفهومة من قولكم في الجواب المذكور، وإن كانت نجاستها حسية، كما هو

المعروف عن الفقهاء القائلين بذلك ... إلخ؛ لنكون على بصيرة بواسطتكم من حكم

الكتاب والسنة، إذ لم نفهم منهما إلى الآن طهارة الخمر المتخذة عن عصير العنب

وثمرات النخيل، وحينئذ نعتقد أن وجودكم سيدي بين ظهرانينا منة من الله علينا

ورحمة، وكم لله علينا من النعم. تفضلوا مولاي بالجواب، ولكم إن شاء الله الأجر

والثواب.

سؤال آخر:

ما الحكم سيدي في قوم من أهل الهند المسلمين لا يورثون البنات والزوجات؛

جريا على عادة الهندوس الكفرة، وهي عادة قديمة للمسلمين أيضا قبل إسلامهم،

وقد خيرهم حاكم البلاد حين ترافعوا إليه في مسألة الميراث المذكورة، بين أن

يفصل بينهم بموجب الشريعة الإسلامية، وبين أن يكون الفصل بموجب عادة الكفار

مواطنيهم، فقالوا: نختار البقاء على العادة القديمة، ورضوا بعدم توريث البنات

والزوجات معا، وبعضهم البنات فقط، وآخرون لا يورثون الأولاد ذكورا كانوا أو

إناثا، بل ما يتركه الميت لولد أخته الذكر دون الأنثى مع وجود ولد الصلب، وذلك

بحسب عادة بلادهم القديمة، وهم يختلفون في ذلك، فأهل بنجاب لا يورثون البنت

والزوجة، وأهل كيزرات يحرمون البنت فقط، وأهل مليبار يحرمون الأولاد مطلقا

وما ترك لابن الأخت. فهل يكفرون بهذا الفعل أم لا؟ بينوا تؤجروا ودمتم.

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... أحمد موسى

... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... بكلكته

الجواب على مسألة أمانات البنك

من أعطى إنسانا باختياره مالا أو عرضا لا يستحقه عليه، فأخذه كان حلالا

بالإجماع، ما لم يكن هناك غش أو نحوه من الأمور التي تنافي أن يكون المعطي قد

أعطى برضاه واختياره، ومن هذه الأمور ما قد يكون معروفا للآخذ، ومنها ما

يكون شبهة، ومن ذلك موضوع السؤال، فإنه لم يسأل عنه، إلا وهو عند أصحاب

الواقعة محل شبهة، هل هو من الربا أم لا؟ ولو جزموا بأحد الوجهين، لم يسألوا.

أما الربا فقد عرفه الحنفية الذين يقلدهم أكثر أهل الهند؛ بأنه الفضل الخالي

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٥٠