البخاري من البخاري والحفاظ الذين نقلوا عنه؛ لأنه يعلم الغيب مثلا، فهل يأتي
ذلك في الحكاية عن الاصطلاحات؛ كموضوع علم الحديث الذي قال فيه عن
المحدثين ما هم مجمعون على خلافه؟ نعم، كان مما قلت: إنه غير صادق في قوله:
إن مشيخة الأزهر قررت كتابه (كنز العلوم واللغة) في الأزهر وملحقاته،
وإنما اشترت مكتبة الأزهر بعض النسخ منه. ثم تبين لي أن أمين المكتبة الأزهرية
لم يشتر هو باستحسانه ولا بأمر شيخ الجامع شيئا من الكتاب، وأن ما وجد في
المكتبة وظننت أنا أنها ابتاعته منه، فهو مما أرسله إليها ديوان الأوقاف، فإن
بعض أصحاب فريد أفندي سعى له في الديوان، فاشترى الديوان بعض النسخ
وأرسلها إلى مكتبة الأزهر وله العادة في ذلك. ووالله، إنه لم يظهر لي أن شيئا مما
كتبته مخالف للحق ولو بوجه ما، إلا ذلك الظن بأن مكتبة الأزهر ابتاعت بعض
نسخ ذلك الكتاب ولكن ظهور الحق في ذلك أشد على فريد أفندي وجدي من
خفائه.
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
رمضان - 1325ه
نوفمبر - 1907م
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
نموذج من إنجيل برنابا
(3)
الفصل الرابع والتسعون [أ1]
(1) ولما قال يسوع هذا عاد فقال: (إني أشهد أمام السماء وأشهد كل
ساكن على الأرض، أني بريء من كل ما قال الناس عني؛ من أني أعظم من بشر.
(2) لأني بشر مولود من امرأة، وعرضة لحكم الله [ب1] ، أعيش كسائر
البشر عرضة للشقاء العام.
(3) لعمر الله [ت1] الذي تقف نفسي بحضرته، إنك أيها الكاهن لقد أخطأت
خطيئة عظيمة بالقول الذي قلته.
(4) ليطف [ث1] الله بهذه المدينة المقدسة حتى لا تحل بها نقمة عظيمة لهذه
الخطيئة) .
(5) قال حينئذ الكاهن: (ليغفر لنا الله [ج1] . أما أنت فصل لأجلنا) .
(6) ثم قال الوالي وهيرودس: (يا سيد، إنه لمن المحال أن يفعل بشر ما
أنت تفعله؛ فلذلك لا نفقه ما تقول) .
(7) أجاب يسوع: إن ما تقوله لصدق، إن الله يفعل صلاحا بالإنسان،
كما أن الشيطان يفعل شرا.
(8) لأن الإنسان بمثابة حانوت من يدخله برضاه يشتغل ويبيع فيه.
(9) ولكن قل لي أيها الوالي وأنت أيها الملك، أنتما تقولان هذا لأنكما
أجنبيان عن شريعتنا؛ لأنكما لو قرأتما العهد وميثاق إلهنا [1] ، لرأيتما أن موسى
حول بعصاه البحر دما، والغبار براغيث، والندى زوبعة، والنور ظلاما.
(10) أرسل الضفادع والجرذان على مصر فغطت الأرض، وقتل الأبكار، وشق البحر وأغرق فيه فرعون.
(11) ولم أفعل شيئا من هذه.
(12) وكل يعترف بأن موسى إنما هو الآن رجل ميت.
(13) أوقف [2] يوشع الشمس وشق الأردن وهما مما لم أفعله حتى الآن.
(14) وكل يعترف بأن يوشع إنما هو الآن رجل ميت.
(15) وأنزل إيليا النار من السماء [3] عيانا، وأنزل المطر [4] ، وهما مما لم
أفعله.
(16) وكل يعترف بأن إيليا إنما هو بشر.
(17) كثيرون آخرون من الأنبياء والأطهار وأخلاء الله فعلوا بقوة الله
أشياء لا تبلغ كنهها عقول الذين لا يعرفون إلهنا [أ2] القدير الرحيم المبارك إلى
الأبد) .
***
الفصل الخامس والتسعون [ب2]
(1) وعليه فإن الوالي والكاهن والملك، توسلوا إلى يسوع أن يرتقي مكانا
مرتفعا ويكلم الشعب تسكينا لهم.
(2) حينئذ ارتقى يسوع أحد الحجارة الاثنى عشر، التي أمر يوشع الاثني
عشر سبطا؛ أن يأخذوها من وسط الأردن عندما عبر إسرائيل من هناك، دون أن
تبتل أحذيتهم [5] .
(3) وقال بصوت عال: (ليصعد كاهننا إلى محل مرتفع حيث يتمكن من
تحقيق كلامي)
(4) فصعد من ثم الكاهن إلى هناك.
(5) فقال له يسوع بوضوح يتمكن كل واحد من سماعه (قد كتب في عهد
الله الحي [ت2] [6] وميثاقه أن ليس لإلهنا بداية [ث2] ولا يكون له نهاية [ج2] ) .
(6) أجاب الكاهن: (لقد كتب هكذا هناك) .
(7) فقال يسوع: (إنه كتب هناك أن إلهنا [ح2] قد برأ كل شي بكلمته [خ2] [7]