(ب7) الله صبر (صبور؟) الله عليم.
(ت7) مثلا لا يدفع النار (بالنار) ، كذلك لا يدفع الشر (بالشر) منه.
(ث7) الله رازق.
(ج7) الله ولي وقدوس وكاميل.
(ح7) يقول الله تعالى في التورية: يا بني إسرائيل كونوا وليا فإني ولي، وكونوا طاهرا فإني طاهر، وكونوا كاميلا فإني كاميل منه.
(خ7) الله سلطان.
(28) لو 21: 19.
(29) مت 5: 39.
(30) ابط 2: 9.
(31) مت 5: 44 ولو 6: 28.
(32) رو 12: 21.
(33) مت 5: 48.
(34) لا 19: 2.
(35) مت 5: 48.</span></span>
الكاتب: محمد رشيد رضا
-----------------
<span class="footnote">
حجة الإسلام
أبو حامد الغزالي
إن سيرة عظماء الرجال، أكبر عون على تربية الأجيال، وقد كان الإمام أبو
حامد محمد الغزالي من علماء الإسلام المصلحين في أصول الإسلام وفروعه وآدابه
اعترف له بذلك العلماء، وعدوه من المجددين المشار إليهم بحديث: (إن الله -
تعالى - يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها) رواه أبو
داود، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في المعرفة من حديث أبي هريرة، وعلم
عليه في الجامع الصغير بالصحة. وسيأتي ذكر شيء من أقوال الفقهاء والمؤرخين
والصوفية فيه. لذلك هممت منذ سنين بأن أكتب في المنار شيئا عن الرجال العظام،
أبدأ فيه بملخص سيرته في المنار، ولم أوفق إلى ذلك قبل اليوم. وأرجو أن يكون
فيما أكتبه الآن عبرة لأولي الألباب.
أصله ومنشؤه
هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد، لم أر أحدا ذكر له أكثر من ثلاثة آباء
وأسماؤهم عربية. ولكن نسبه لا يعرف منها، فهو إما من العرب الذين تغلغلوا في
بلاد الفرس من أول الفتح الإسلامي. وإما من الفرس الذين غلبت عليهم الأسماء
العربية؛ لعراقتهم في الإسلام. وإنك لتجد كثيرا ممن يتكلمون في التاريخ،
يجزمون بنسب العلماء الذين نشئوا ببلاد الفرس في الإسلام، فيقولون: إنهم من
الفرس، وإن فلانا فارسي الأصل والمنشأ، حتى إن منهم من يعد أصحاب الأنساب
العربية المعروفة من الفرس، كصاحب القاموس وصاحب الأغاني وأضرابهم.
ومن أسباب هذا الغلط فيما أرى؛ اشتهار قول ابن خلدون: إن أكثر علماء الملة
من العجم، وهو مخطئ فى هذا الحكم، ومخطئ فيما علله به. والصواب أن علماء
الإسلام الذين نبغوا في بلاد الفرس وغيرها من بلاد الأعاجم، منهم العربي كمن
ذكرنا آنفا، ومنهم العجمي كسيبويه، ومنهم المجهول نسبه كأبي حامد الغزالي ,
فيتوقف في مثله حتى يظهر الدليل، وقد يستدل على أنه من سلالة عربية بما يأتي في
فصل اشتغاله بالعلم من بلاغته، مع قلة ممارسته للفنون العربية.
أما ما ينسب إليه الغزالي , فقد اختلف فيه وفي ضبطه، هل هو بالتخفيف أو
التشديد؟ وقد جاء في ترجمة أبي حامد لشارح الإحياء في ذلك ما نصه:
(قال صاحب تحفة الإرشاد نقلا عن الإمام النووي في دقائق الروضة: التشديد
في الغزالي، هو المعروف الذي ذكره ابن الأثير، وبلغنا أنه قال: منسوب إلى
غزالة - بتخفيف الزاي - قرية من قرى طوس , قلت: وهكذا ذكره النووي
أيضا في التبيان.
وقال الذهبي في العبر , وابن خلكان في التاريخ: عادة أهل خوارزم وجرجان
يقولون القصاري والحياري بالياء فيهما، فنسبوه للغزل وقالوا: الغزالي، ومثل
ذلك الشحامي.
وأشار لذلك ابن السمعاني أيضا وأنكر التخفيف، وقال: سألت أهل
طوس عن هذه القرية فأنكروها. وزيادة هذه الياء، قالوا: للتأكيد. وفي تقرير بعض
شيوخنا: للتمييز بين المنسوب إلى نفس الصنعة , وبين المنسوب إلى من كانت
صنعته كذلك.
وهذا ظاهر في الغزالي فإنه لم يكن ممن يغزل الصوف ويبيعه. وإنما
هي صنعة والده وجده.
ولكن في المصباح للفيومي ما يؤيد التخفيف، وأن غزالة قرية بطوس، وإليها
نسب الإمام أبو حامد. قال: أخبرني بذلك الشيخ مجد الدين بن محمد أبي الطاهر
شروان شاه بن أبي الفضائل فخراور بن عبيد الله بن ست المنا بنت أبي حامد الغزالي