تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدد

ترجمة موقع عليها بإمضاء مترجم أول الوكالة السياسية الإيتالية بمصر محمد

بيك علي علوي مؤرخه في 16 مارس سنة 1906 تفيد أن الشيخ عبد الرحمن عليش

المدعى عليه بناء مسجد، وأعطاه للحكومة الإيتالية ورقة باللغة الأجنبية ترجمة

المشروح أعلاه.

خطاب باسم الشيخ عبد الرحمن عليش مؤرخ في 21 فبراير سنة 1906، يفيد

تشكر قنصل إيتالية بالنيابة عن الوزارة الخارجية الإيتالية لحضرة الشيخ عبد

الرحمن عليش؛ نظير تبرعه بقطعة أرض من أملاكه للحكومة الإيتالية؛ ليقام

عليها مسجد تقام فيه الصلوات الخمس على روح الملك.

(3)

فقط ثلاثة أوراق لا غير تقدموا لمحكمة السيدة زينب بحافظه بإمضاء محمد

زكي عبد المجيد المحامي بمصر 22 -3 سنة 1906

ترجمة نمرة 1 حافظة

الوكالة السياسية الإيتاليه تعترف: أن الشيخ عبد الرحمن عليش الكبير بنى

في حارة الجوار بخط الأزهر جامعا باسم جلالة الملك همبرترالأول وتذكارا له،

والجامع المذكور أعطاه للحكومة الإيتالية هذه الترجمة طبق الأصل.

16 - 2

سنة 899 - قنصل جنرال دولة ... ... مترجم السياسة بمصر

... ... ... إيتالية والوكيل السياسي ... محمد علي علوي

... ... ... بمصر المستر سلفاخس

... ... ... ... راحي

... ... ... ... ختم القنصلية

(المنار)

ويلي هذا صورة كتاب شكر من عميد دولة إيطاليا بمصر للشيخ عبد الرحمن

عليش. وكتبت جريدة الأخبار في هذا الشهر شيئا في هذه المسألة، علم منه أن

حكومة إيطاليا مغبوطة بموالاة الشيخ عبد الرحمن عليش لها وموادته إياها، وأنهم

أخذوا عنه صورة شمسية عرضوها في بعض جرائدهم. وعظمت شأنه جريدة

الأخبار تبعا لهم، فجعلته من العلماء الذين لهم الشأن والنفوذ وما هو منهم في

شيء ولا نفوذ له، بل لا يكاد يعرف.

وقد نمى إلينا أن إيطاليا تستعين بموالاة هذا الشيخ لها، وبما تعظم من شأنه

بالباطل على تأييد نفوذها فيمن استولت عليهم من المسلمين، وفيمن تطمع

بالاستيلاء عليهم كأهل طرابلس الغرب وأهل اليمن، فإن لها يدا خفية في فتنة

اليمن، ولها طمع في تلك الولاية تغذيه وتنميه في نفسها إنكلترا فيما يقال.

ولكن أجهل المسلمين لا يعتد بشيخ يقف مسجدا؛ لتصلى فيه الصلوات الخمس

على روح ميت غير مسلم، بل ولا ميت مسلم، بل ولا نبي من الأنبياء، فإن

الصلوات الخمس عند المسلمين لا تكون إلا خالصة لله وحده. وأما الصلاة على

الأنبياء التي يخصون بها الأنبياء فهي الدعاء بمثل: اللهم صل على محمد، أو صلى

الله عليه وسلم عند ذكره. فهل يعتد به أهل اليمن أو طرابلس وفيهم العلماء

والعارفون؟؟

ليس ما فعله عبد الرحمن عليش من التساهل الديني الذي يجعلونه التعصب

الذميم، بل هو من تساهل الجهل والتهاون والعبث بالدين. وقد يفهم جهلة العوام

ولو بعد حين أن نسبة المسجد إلى همبرتو، كنسبة غيره إلى بعض الأولياء

كالدسوقي والبدوي والحنفي، ولا يبعد أن يبنى له فيه قبر للملك يزار، ويضمه

إليه عباد القبور.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ١٧٢