تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

تقريظ المطبوعات

(كتاب التربية)

ألف علماء أوربا كتبا كثيرة في فن التربية , فلما كتب ذلك الفيلسوف سبنسر

كان ما كتبه ناسخا لطريقة من قبله , ولكثير مما جاءوا به وقدوة جديدة لمن عاصره ,

ولمن يجيء بعده فهو الذي بنى قوانين التربية على أسس المنفعة , وبين خطأ

الناس في تقديم الزينة على المنفعة كما جرى عليه المتوحشون من أقدم زمن يعرفه

التاريخ. وكتابه في التربية أشهر من أن يذكر فينوه به , وقد ترجمه بالعربية محمد

أفندي السباعي أحد محرري الجريدة , وطبع في مطبعتها طبعا حسنا على ورق جيد

فبلغت صفحاته 143 , وجعل ثمنه عشرون قرشا، وهو يطلب من إدارة الجريدة.

***

(مجموعة الخطب)

تمنى كثير من أهل العلم والأدب لو تطبع الخطب التي تلقى في نادي دار

العلوم، وكاشفوا رئيس النادي (حفني بك ناصف) بأمنيتهم , فوافقت رغبته رغبتهم

وقرر مجلس إدارة النادي طبع الخطب التي يكتبها أصحابها. وقد طبعت المجموعة

الأولى، فأوعت ثماني خطب في موضوع اللغة والتعريب والترجمة , فبلغت زهاء

مائة صفحة , وجعل ثمن النسخة منها قرشان ونصف قرش , وهي تطلب من النادي

بشارع عبد العزيز (نمرة 5) .

***

(بلاغات النساء)

كتاب لطيف من تأليف أبي الفضل أحمد بن أبي طاهر المحدث المؤرخ

(المتوفى سنة280) أودعه ما رواه عن النساء من خطبهن وطرائف كلامهن , وملح

نوادرهن , وأخبار ذوات الرأي منهن , وأشعارهن في الجاهلية وصدر الإسلام ,

ففيه من الخطب خطب عائشة أم المؤمنين في فضائل أبيها ورثائه، وخطبتها السياسية

بالبصرة وخطبتها لما بلغها قتل عثمان. وفيه خطبة السيدة فاطمة الزهراء عليها

السلام لما منعها أبو بكر ميراثها, وغير ذلك من خطب وكلام أمهات المؤمنين ونساء

الصحابة رضي الله عنهن وعن أزواجهن , وكلام غيرهن في السياسة والآداب

والمدح والرثاء , ومن أحسنه كلام كثيرات منهن مع معاوية في تخطئته بما كان منه.

وفيه كثير من كلام النساء في الأزواج مدحا وذما، ووصاياهن لبناتهن , والتعبير

عن سائر أغراضهن نثرا ونظما، وليته خلا من أخبار مواجنهن، وأحاديث رفثهن،

إذا لكان الكتاب جديرا بعناية الشبان والشواب؛ لما فيه من روائع الآداب

طبع الكتاب أحمد أفندي الألفي طبعا حسنا على ورق جيد , وشرح في هوامشه

ما رآه خفيا من مفرداته حتى بعض كلم الرفث والمجون الذي كان أجدر بالخفاء منه

بالظهور، وقد بلغت صفحاته زهاء 200 من قطع المنار , وجعل ثمن النسخة منه

عشرة قروش صحيحة , ويطلب من المكتبات المشهورة.

***

(مطالع البدور في محاسن ربات الخدور)

هو كتاب خاص بوصف محاسن النساء نظما ونثرا , جمع فيه واضعه محمد

سليم بك أبو الخير الأنسي ما اختاره ذوقه من كلام المتقدمين , وما جادت به

قريحته في ذلك , ومثل هذا الوضع لا يحتاج إلى من ينوه به , ولا يرغب فيه؛ لذاك

كتبنا عنه هذه الكلمات قبل مطالعة شيء منه , وقد جعله جزئين لطيفين , طبع أحدهما

وشرع في طبع الآخر , وثمنهما عشرة قروش , وثمن الذي طبع وحده خمسة

قروش , ويطلب من المكتبات المشهورة.

***

(تحفة المجالس ونزهة المجالس)

كتاب لطيف في المحاضرات , يعزى إلى جلال الدين السيوطي , جله حكايات

وأخبار في فضل العقل والعلم , وأخبار الأولين من الأنبياء والخلفاء والملوك

والقضاة والمتلصصين والنساء والعشاق. طبعه الحاج محمد أفندي دربال التونسي

التاجر بسوق العطارين بالقاهرة , وقد جعل ثمن النسخة منه خمسة قروش صاغ ,

وهو مما يرجى رواجه؛ لتوفر الرغبة في أمثاله من كتب الفكاهات والمحاضرات

عند جميع طبقات الناس , ولرخص ثمنه.

***

(الحمامات المعدنية)

رسالة موضوعها التداوي بالحمامات المعدنية في القطر التونسي , وضعها

الطبيب بيورف بلغة أجنبية , وتلقاه عنه بالعربية الشيخ محمد بن حسين بيرم في

عهد محمد بن حسين باي , ونقلها إلى اللغة العربية , ووضع لها مقدمة من عنده.

وقد طبعها في هذه الأيام طابع كتاب تحفة المجالس , وقد جعل ثمن هذه الرسالة

قرشين ونصف قرش , فنحث القراء على مطالعتها لما فيها من الفوائد المتعلقة

بالاستحمام بالمياه المعدنية , ونخص بالذكر أهل تونس لما فيها من الكلام عن

حماماتها بالتفصيل.

***

(الإسلام - والرد على لورد كرومر)

كتب أحد فضلاء المصريين مقالات دينية في الرد على لورد كرومر نشرها

في جريدتي المؤيد واللواء بتوقيع (أبقراط) , ثم جمعها وطبعها على حدتها فبلغت

64 صفحة. منها مقالة في المقابلة بين الإسلام والنصرانية , ومقالة في (المرأة في

الإسلام والنصرانية) , وسائر المقالات في الرق وتعدد الزوجات , والطلاق ,

والعبادات , والجنة والنار , والجهاد. ولعل هذه المقالات أحسن ما نشر في

الجرائد ردا على كتاب لورد كرومر (مصر الحديثة) , وثمن النسخة منها ثلاثة

قروش.

***

(تقرير السير ألدن غورست)

كان الناس ينتظرون هذا التقرير انتظار من يتوقع شيئا جديدا في أمر عظيم؛

لما شاع وذاع، ونشرته الجرائد في جميع البقاع من أن الإنكليز غيروا سياستهم في

إدارة هذه البلاد منذ استقالة لورد كرومر إرضاء للمصريين الذين أظهروا السخط

من الإدارة السابقة. وكان الكثير يظنون - وهم لم يروا من السير ألدن غورست

المعتمد الجديد عملا جديدا يخالف طريقة سلفه اللورد - أنهم سيقرءون في تقريره عن

سنة 1907 شيئا جديدا , يستنبطون منه كنه السياسة الجديدة.

وكانوا يظنون أن من فروع التغيير في سياسة الوكالة البريطانية بمصر

حرمان أصحاب المقطم من ترجمة التقرير السنوي بالعربية , وطبعه، وإهدائه إلى

المشتركين في جريدتهم , وبيع طائفة منه فلما جاء الموعد , وظهر تقرير العميد

الجديد بمصر بالإنكليزية والعربية في وقت واحد كالعادة قالوا: (ما أشبه الليلة

بالبارحة) ورأوا صدق قول لورد كرومر: (يذهب إنكليزي ويجيء إنكليزي)

فقد نسج غورست على منوال كرومر , ورمي عن قوسه. قالوا: إلا في مسألة

الصلة الشخصية بالأمير , فإن هذا يحاسنه بقدر ما كان ذلك يخاشنه , وصرح

بعض الأحزاب بأن هذه المحاسنة تخشى ولا ترجى , ويقول آخرون غير ذلك ,

وسترينا مصداق أحد القولين حوادث الأيام، لا سيما بعد زيارة الأمير لملك الإنكليز

في هذا العام، ومهما قيل في هذا التقرير وما قبله من حيث السياسة فلا خوف في

أن هذه التقارير تواريخ رسمية، لإدارة البلاد المصرية والسودانية.

***

(كلمات لقاسم بك أمين)

كان قاسم بك أمين الذي نعيناه إلى القراء في منار الشهر الماضي يكتب بعض

ما يسنح له من المعاني التي فيها عظة وحكمة , وما يعن له من الآراء والخواطر ,

أو يراه من غريب المناظر. وقد ألقي إلى إدارة الجريدة ما كتبه من ذلك , فطبعته،

وأطلقت عليه هذا الاسم (كلمات لقاسم بك أمين) ؛ فكان زهاء ستين صفحة مثل

صفحات كتاب الإسلام والنصرانية , وجعلت ثمنه عشرة قروش صحيحة تعظيما

لقيمته المعنوية , وإننا ننقل من فرائد تلك الكلمات أحسن نموذج للقراء وهو:

الحرية الحقيقية تحتمل إبداء كل رأي , ونشر كل مذهب , وترويج كل فكر.

أن الذي يمدحك بما ليس فيك إنما هو مخاطب غيرك.

رب كلمة يتجرعها الحليم مخافة ما هو شر منها.

إذا استشارك عدوك فأخلص له النصيحة؛ لأنه باستشارتك قد خرج من

عداوتك ودخل في مودتك.

تعصب أهل الدين وغرور أهل العلم هما منشأ الخلاف الظاهر بين الدين

والعلم , وليس بصحيح أن يوجد بينهما خلاف حقيقي لا في الحال ولا في الاستقبال

ما دام موضوع العلم هو معرفة الحقائق المؤسسة على الاستقراء , فمهما كثرت

معارف الإنسان لا تملأ كل فكره - بعد كل اكتشاف يتحققه العلم يبحث عن اكتشاف

آخر , وفي نهاية كل مسألة يحلها تظهر مسألة جديدة تطالبه بحلها.

الآن وغدا يشتغل عقل الإنسان بالعلم؛ أي: بمعرفة الحوادث الثابتة , ولا يمنعه

ذلك من التفكر في المجهول الذي يحيط بها من كل طرف. هذا المجهول الذي كان

ويكون بعد، الذي لا قرار له ولا حد لا في الزمان ولا في المكان هو دائرة اختصاص

الدين.

المقلد في إيمانه مقصر يحمل عقيدته كما تحمل الوردة في عروة الملابس،

والمنكر مجازف جاوز حد العقل والعلم، وأبغض منهما من يخادع بدينه , فيقول:

إن كان الله غير موجود ما خسرت أكثر من غيري , وإن كان موجودا ربحت مع

الرابحين؛ لذلك أؤمن به. هذا هو المحتال الذي لا يصان أحد حتى الإله من نصبه.

أتعس البرية إنسان ضاع إيمانه يدس الموت بسمه في حياته , فيفسد عليها

لذتها , وينغص عليها شهوتها.

وسننشر بعض آرائه في أهل عصره.

***

(شقاء المحبين)

قصة في جزئين من وضع إسكندر دوماس الفرنسي الشهير , وترجمها

بالعربية حنا أفندي العنحوري , الشاب الدمشقي الذي نبغ في آداب هذه اللغة في سن

الصبا نبوغا قلما قاربه في مثله أحد من المشهورين بالترجمة والكتابة في هذا

العصر , ولولا أن فاجأته المنية في نحو الثامنة والعشرين من سنه لرأينا من آثار

قلمه ما يعد من آيات حياة العربية.

قلما رأيت ترجمة لأحد من الكتاب المعروفين كترجمة هذه القصة تكثر فيها

فرائد اللغة التي هجرها الكتاب لقلة اطلاعهم , وتزين بالأمثال والاقتباس والتضمين

وحل المنظوم من كلام الشعراء الأولين المجيدين , وتقل فيها الأغلاط الشائعة

الآن.

طبع القصة إبراهيم أفندي فارس صاحب المكتبة الشرقية في جزئين , وأهدى

إلينا نسخة منها وعهد إلينا أن لا نكتب عنها شيئا إلا بعد قراءتها , فقلنا: لا بد لهذا

من سبب. فلما قرأنا صفحات منها علمنا أنه عهد إلينا بذلك؛ لعلمه بأننا نعرف قيمة

هذه الترجمة البليغة، وثمن الجزئين معا عشرون قرشا , وهي تطلب من طابعها.

***

(القطر المصري)

مجلة سياسية أسبوعية تؤيد سياسة الحزب الوطني بمصر أنشأها أحمد أفندي

حلمي أشهر محرري جريدة اللواء في عهد مؤسسها، وإذا كان من مروجي جريدة

اللواء بقلمه كما هو معروف , فلا غرو أن تروج مجلته وهي كبيرة الحجم قليلة الثمن

إذ قيمة الاشتراك فيها 50 قرشا في السنة.

-----------------

<span class="footnote">

</span></span>

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١١ · ص ٣٠٢