تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقهقر؛ فلأن الإسلام انحرف عن أصوله ووجه لغير مرامه. لكن الجراثيم اللازمة

لنهضته لم تزل كامنة فيه، ولذلك يلزم الرجوع إلى القرآن بعد تفسيره واستخراج

ثماره بطرق العلوم العصرية، فأول أمة أوروبية تتجرد عن أوهامها القديمة وتفهم

هذه الخطة العالية، يمكنها بذلك أن تتقدم على غيرها تقدما عجيبا، فإن تعاطيها لما

ذكر يكون له أحسن صدى في قلوب مائتي مليون من المسلمين.

فاليوم الذي تشمر فيه فرنسا عن ساعد الجد، وتسعى في تعليم وتربية الأهالي

ولا نقصد بذلك أن تلزمهم بنظاماتنا بل أن تسير بهم في مناهج التقدم الملائمة

لطباعهم هو اليوم الجميل حسب قول (مسيو جونار) الذي تحصل فيه على أكثر من

فتح الممالك؛ إذ به تتحقق لها السلطة على الأرواح اه.

(المنار)

سنبين في الجزء الآتي رأينا في هذه المقالة أو المقدمة.

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) كذا في الأصل ولعله يشير إلى الحروب الصليبية.

(2) لعله يعنى (بالكنز) الفتوحات.

(3) الأخلاف جمع خلفة بالكسر، وهي معروفة. يريد أن الإسلام لا يزال بعد ذلك النمو يمتد في أفريقيا وآسيا، فيتلقح بالإيمان به الهنود والماليزيون والصينيون ولكن عبارته مجازات واستعارات وترجمتها ضعيفة.</span></span>

الكاتب: محمد رشيد رضا

-----------------

<span class="footnote">

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ١٠ · ص ٣٣٧