تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (16) باب نصر الأخ ظالما أو مظلوما

62 - (2584) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر قال: اقتتل غلامان؛ غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر أو المهاجرون: يال المهاجرين! ونادى الأنصارى: يال الأنصار! فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية! ". قالوا: لا يا رسول الله، إلا أن غلامين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر. قال: " فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالما أو مظلوما، إن كان ظالما فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلوما فلينصره ".

63 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وأحمد بن عبدة الضبى وابن أبى عمر - واللفظ لابن أبى شيبة - قال ابن عبدة: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا - سفيان بن عيينة، قال: سمع عمرو جابر بن عبد الله يقول: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم

وقوله عليه الصلاة والسلام - حين سمع: يا للأنصار، يا للمهاجرين، من الرجلين اللذين اقتتلا -: " ما هذا؟ أدعوى الجاهلية ": نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن الدعوى (¬1) بالقبائل كما كانت الجاهلية تفعل، وأن تناصفها إنما كان بالعصبة. والإسلام جاء بالقضاء والفصل بالحق فى الأمور، وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: " دعوها، فإنها منتنة ": أى قبيحة ودنيئة.

لكن قوله هاهنا لما قيل له القصة: " لا بأس ". دليل على الرخصة فى ذلك إذا كان لنصرة الحق، كما قال فى حلف الفضول: " لو دعيت فيه لأجبت " (¬2). وقد يكون قوله: " لا بأس ": أى لم يقع تحت هذه الدعوة بأس كان خافه قبل، وهو (¬3) أظهر.

وقوله: " فكسع أحدهما الآخر "، قال الإمام: كسعت الرجل: إذا ضربت مؤخره فاكتسع، [أى سقط على قفاه. وفى حديث آخر: " فضرب عرقوب فرسه حتى اكتسعت "] (¬4) أى سقطت من مؤخرها. قال الهروى: " كسع رجل من الأنصار ": أى [أى] (¬5) ضرب دبره.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٥٣