AUTO (14) باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، حتى الشوكة يشاكها
44 - (2570) حدثنا عثمان بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال عثمان: حدثنا - جرير عن الأعمش، عن أبى وائل، عن مسروق، قال: قالت عائشة: ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفى رواية عثمان - مكان الوجع - وجعا.
(...) حدثنا عبيد الله بن معاذ، أخبرنى أبى. ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا ابن أبى عدى. ح وحدثنى بشر بن خالد، أخبرنا محمد - يعنى ابن جعفر - كلهم عن شعبة، عن الأعمش. ح وحدثنى أبو بكر بن نافع، حدثنا عبد الرحمن. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا مصعب بن المقدام، كلاهما عن سفيان، عن الأعمش، بإسناد جرير، مثل حديثه.
45 - (2571) حدثنا عثمان بن أبى شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - جرير عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته بيدي. فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكا شديدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقوله: " ما رأيت رجلا أشد عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ": تريد المرض. والعرب تسمى كل مرض وجعا، وهذا يفسره قوله فى الحديث الآخر: ذلك بأن لك أجرين قال: " أجل "، وقوله فى الحديث الآخر: " أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل " إلى قوله: " فما يبرح البلاء بالعبد حتى يمشى على الأرض ما عليه خطيئة " (¬1).
وقوله: " إنا معشر الأنبياء يضاعف لنا [البلاء كما يضاعف] (¬2) الأجر " قالوا: يخص الله أنبياءه وأولياءه بذلك بحسب ما خصهم به من قوة العزم والصبر والاحتساب ليتم