تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (50) باب المرء مع من أحب

161 - (2639) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك؛

أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: متى الساعة؟ قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أعددت لها؟ ". قال: حب الله ورسوله. قال: " أنت مع من أحببت ".

162 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير وابن أبي عمر - واللفظ لزهير - قالوا: حدثنا سفيان عن الزهرى، عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: " وما أعددت لها؟ " فلم يذكر كبيرا. قال: ولكني أحب الله ورسوله. قال: " فأنت مع من أحببت ".

(...) حدثنيه محمد بن رافع وعبد بن حميد - قال عبد: أخبرنا. وقال ابن رافع: حدثنا - عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهرى، حدثنى أنس بن مالك؛ أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله. غير أنه قال: ما أعددت لها من كثير أحمد عليه نفسى.

163 - (...) حدثنى أبو الربيع العتكى، حدثنا حماد - يعنى ابن زيد - حدثنا ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: " وما أعددت للساعة؟ " قال: حب الله ورسوله. قال: " فإنك مع من أحببت ".

وقوله فى الذى سأله عن الساعة، فقال: " ما أعددت لها؟ " فقال: ما أعددت لها كثير صيام ولا صلاة ولا صدقة ولكنى أحب الله ورسوله قال: " فأنت مع من أحببت "، وفى الحديث الآخر: " المرء مع من أحب " فيه أن محبة الله ومحبة نبيه الاستقامة على طاعتهما وترك مخالفتهما، وإذا أحبهما تأدب بأدب شريعتهما، ووقف عند حدودهما وفى حبه لله ولنبيه ولمن أحبه من الصالحين وميله بقلبه إليهم، إنما ذلك كله لله تعالى، وطاعة له وثمرة صحة إيمانه، وشرح قلبه، وهو من أعظم الدرجات وأرفع منازل الطاعات، ومن أعمال القلوب التى الأجر عليها أعظم من أجر أعمال الجوارح، وإثابة الله على ذلك أن رفع إلى منزلة من أحبه فيه، وإن لم يكن له أعمال مثل أعماله، وهو فضل الله يؤتيه من يشاء.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١١٩