تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (7) باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر

23 - (2559) حدثنى يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ".

(...) حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا محمد بن الوليد الزبيدى عن الزهرى، أخبرنى أنس بن مالك؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. ح وحدثنيه حرملة بن يحيى، أخبرنى ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل حديث مالك.

(...) حدثنا زهير بن حرب وابن أبى عمر وعمرو الناقد، جميعا عن ابن عيينة، عن الزهرى بهذا الإسناد وزاد ابن عيينة: " ولا تقاطعوا ".

(...) حدثنا أبو كامل، حدثنا يزيد - يعنى ابن زريع. ح وحدثنا محمد بن رافع وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، جميعا عن معمر، عن الزهرى بهذا

قوله: " لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا " الحديث، قال الإمام: قوله - عليه الصلاة والسلام -: " لا تباغضوا، ولا تدابروا ": التدابر: المعاداة، يقال: دابرت الرجل: عاديته. وقيل: معناه: لا تقاطعوا ولا تهاجروا؛ لأن المتهاجرين إذا ولى أحدهما عن صاحبه فقد ولاه دبره.

وقوله: " ولا تجسسوا، ولا تحسسوا " (¬1): التحسس عن بواطن الأمور، وأكثر ما يقال فى الشر. والجاسوس: صاحب سر الشر. قال ثعلب: التحسس بالحاء: أن تطلبه لنفسك، وبالجيم طلبه لغيرك. وقال غيره: التجسس بالجيم: البحث عن العورات، وبالحاء: الاستماع.

قال القاضى: قال بعض أصحاب المعانى: " لا تباغضوا " إشارة الى النهى عن الأهواء المضلة الموجبة للتباغض والتخالف.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٣