تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (37) باب تحريم تعذيب الهرة ونحوها، من الحيوان الذي لا يؤذى

133 - (2242) حدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد الضبعى، حدثنا جويرية - يعنى ابن أسماء - عن نافع، عن عبد الله؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " عذبت امرأة فى هرة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هى حبستها، ولا هى تركتها تأكل من خشاش الأرض ".

(...) حدثنى هارون بن عبد الله وعبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، جميعا عن معن بن عيسى، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمعنى حديث جويرية.

134 - (...) وحدثنيه نصر بن على الجهضمى، حدثنا عبد الأعلى عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عذبت امرأة فى هرة أوثقتها، فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ".

وذكر حديث المغيرة فى شأن صاحبة الهرة المعذبة التى ربطتها حتى ماتت، وقد تقدم الكلام عليه، وأنه يحتمل أن يكون عذابها حسابها ومناقشتها على فعلها لذلك، كما جاء فى حديث العصفور قوله: " سل يارب هذا لم قتلتنى؟ "، أو تكون المرأة كافرة فزيدت فى عذابها لذلك.

وقوله: " خشاش الأرض ": يقال بفتح الخاء وكسرها، وهو هوام الأرض. وحكى فيه أبو على القالى - أيضا - ضم الخاء، وقال الجوهرى: هو الحية ونحوها مما فى الأرض، وقيل صغار الطير، [لكنه لا يقال فى صغار الطير إلا بفتح الخاء فقط، وفى المعنى: الخشاش شرار الطير] (¬1). وقيل: خشاش الأرض: نباتها، والمعروف فى هذا: حشيشها.

وقوله: " من جراء هرة ": أى من أجلها، بمد وبقصر، يقال: من جراك وجراتك وجراريك وأجلك وأجلك. بمعنى. وفى رواية الهوزنى: " من أجل " مفسرا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٩٩