AUTO (3) باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة
9 - (2551) حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال: " رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف ". قيل: من يا رسول الله؟ قال: " من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة ".
10 - (...) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رغم أنفه، ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه ". قيل: من يا رسول الله؟ قال: " من أدرك والديه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، ثم لم يدخل الجنة ".
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثنى سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رغم أنفه " ثلاثا. ثم ذكر مثله.
وقوله: " رغم أنف من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كلاهما، فلم يدخل الجنة ": فيه فضل البر وعظيم أجره، وأن برهما يدخله الجنة. فمن فاته ذلك وقصر فيه فقد فاته خير كثير.
وظاهره أن برهما مكفر لكبير (¬1) من السيئات وراجح بها، وأنه لا يمنعه دخول الجنة إلا التقصير فى حقهما، أو التكثير من الكبائر التى ترجح برهما فى ميزانه، لاسيما [إذا] (¬2) أدركهما عند الكبر، وضعفا عن الكسب والتصرف، واحتاجا إلى خدمتهما والقيام عليهما.
قال الإمام: " رغم أنف ": أى ذل. قال ابن الأنبارى: الرغم: كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه، وقال ابن الأعرابى وأبو عمرو: " رغم أنفه ": أى لصق بالرغام، وهو تراب مختلط برمل. والرغم أيضا: المساءة والغضب. يقال: فعلت ذلك على رغم فلان، أى [على] (¬3) غضبته ومساءته.
قال القاضى: ويقال: رغم معناه: كره، وقيل: ذل وخزى. ويقال: رغم أنفه، بالكسر والفتح، وهو الرغم والرغم والرغم بالفتح والضم والكسر.