AUTO (43) باب استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء
144 - (2626) حدثنى أبو غسان المسمعى، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر - يعنى الخزاز - عن أبى عمران الجونى، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر قال: قال لى النبى صلى الله عليه وسلم: " لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ".
وقوله: " لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق "، ويروى: " طليق " بكسر اللام فيهما، ويقال: " طلق " بسكونها، وهو المنبسط السهل.
فيه الحض على فعل الخير، قل أو كثر، وألا تحقر منه شيئا، وهذا كما قال تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره﴾ (¬1). وفيه أن طلاقة الوجه للمسلمين والانبساط إليهم محمود مشروع مثاب عليه، وبخلافه التجهم [لهم] (¬2) والازوراء عنهم إلا لغرض كنبى، وكفى بخلق نبينا - عليه السلام - فى ذلك، وبما وصفه الله به ونزهه عنه من قوله: ﴿ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك﴾ (¬3).