تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب تحريم الهجر فوق ثلاث، بلا عذر شرعى

25 - (2560) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبى أيوب الأنصارى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذى يبدأ بالسلام ".

(...) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان. ح وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس. ح وحدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدى. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن معمر، كلهم عن الزهرى. بإسناد مالك، ومثل حديثه. إلا قوله: " فيعرض هذا ويعرض هذا " فإنهم جميعا قالوا فى حديثهم، غير مالك: " فيصد هذا ويصد هذا ".

26 - (2561) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا محمد بن أبى فديك، أخبرنا الضحاك - وهو ابن عثمان - عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل للمؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ".

وقوله: " لا هجرة بعد ثلاث "، " ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ": مقتضاه من دليل الخطاب أن الهجرة فى الثلاث معفو عنها، وإنما الحرج فيما بعد ثلاث؛ إذ لابد للبشر من مغاضبة، وسوء خلق، ووجد لأمر يقع بينهم، فعفى عن الثلاث. وقد يحتمل السكوت عن حكمها لتتلطف فى الشرع والنهى على ما ورائها، وهذا على من لا يقول بدليل الخطاب من الأصوليين.

وقوله: " وخيرهما الذى يبدأ بالسلام ": يحتج به من يرى أن السلام يقطع الهجرة، ويزيل الحرج، وإن لم يكلمه. وهو قول مالك وغيره. وقال أحمد بن حنبل وابن القاسم: إن [كان] (¬1) يؤذيه فلا يقطع السلام هجرته. وعندنا أنه إذا اعتزل كلامه لم تقبل شهادته

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٢٦