AUTO (51) باب إذا أثنى على الصالح فهى بشرى ولا تضره
166 - (2642) حدثنا يحيى بن يحيى التميمى، وأبو الربيع، وأبو كامل فضيل بن حسين - واللفظ ليحيى - قال يحيى: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا - حماد بن زيد عن أبى عمران الجونى، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: " تلك عاجل بشرى المؤمن ".
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع. ح وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر. ح وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنى عبد الصمد. ح وحدثنا إسحاق، أخبرنا النضر، كلهم عن شعبة، عن أبى عمران الجونى، بإسناد حماد بن زيد، بمثل حديثه. غير أن فى حديثهم عن شعبة، غير عبد الصمد: ويحبه الناس عليه. وفى حديث عبد الصمد: ويحمده الناس. كما قال حماد.
وقوله للرجل يعمل الخير ويحمده الناس: " تلك عاجل بشرى المؤمن ": أى عنوان الخير له، ودليل على رضا الله عنه وحبه له، بدليل الحديث المتقدم: " ثم يوضع له القبول فى الأرض " وهذا كله إذا كان حمد الناس له عليه من غير طلبه ذلك ويعرضه له، فإن هذا أصل الرياء وأعظم الآفات لإفساد الأعمال وهلاك العاملين لها وتزيين الشرك.
وقوله: " تلك عاجل بشرى المؤمن " أى: البشرى المعجلة، ونبه على الموحدة فى الآخرة بقوله: ﴿بشراكم اليوم جنات﴾ (¬1).
وقوله: " فلقيت رجلا عند سدة المسجد (¬2) فقال: يا رسول الله "، قال الإمام: قال الهروى فى حديث المغيرة بن شعبة أنه قال: لا يصلى فى سدة المسجد الجامع، يعنى الظلال. ومنه سمى إسماعيل السدى؛ لأنه كان يتبع فى سدة الجامع. وفى الحديث: أن أم سلمة قالت لعائشة - رضى الله عنها - إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته، أى باب، فمتى أحبت ذلك الباب بشىء فقد دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حريمه، ومنه الحديث: فى الذين يردون الحوض الذين لا يفتح لهم السد (¬3) والحديث يقول: " لا يفتح لهم الأبواب ".