AUTO (4) باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم، ونحوهما
11 - (2552) حدثنى أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى سعيد بن أبى أيوب، عن الوليد بن أبى الوليد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر؛ أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلم عليه عبد الله، وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه. فقال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله! إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير. فقال عبد الله: إن أبا هذا كان ودا لعمر بن الخطاب. وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أبر البر، صلة الولد أهل ود أبيه ".
12 - (...) حدثنى أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنى حيوة بن شريح، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر؛ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " أبر البر أن يصل الرجل ود أبيه ".
13 - (...) حدثنا حسن بن على الحلوانى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبى والليث بن سعد، جميعا عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه،
وقوله: " إن أبا هذا كان ودا لعمر ": رويناه بالكسر والضم. يقال: هو ود [بالكسر] (¬1) و " ود " بدل، أى ذو مودة، مثل حبة وحبيبة. والود، والود كله مصدر ووددت الرجل، ومثله مودة مودودة، وودادة، وودادا وداد.
وقوله: " كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة " بالراء والحاء المهملة، قال الإمام: أى يسير عليه، يقال: تروح القوم: إذا ساروا أى وقت كان. وفى الحديث: " من راح إلى الجمعة " (¬2)، أى من خف إليها. ولم يرد " رواح النهار ". وهكذا قال الهروى،