تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (28) باب تحريم النميمة

102 - (2606) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق يحدث عن أبى الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن محمدا صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أنبئكم ما العضه؟ هى النميمة القالة بين الناس ". وإن محمدا قال: " إن الرجل يصدق حتى يكتب صديقا، ويكذب حتى يكتب كذابا ".

وقوله: " ألا أنبئكم ما العضه؟ هى النميمة القالة بين الناس ": كذا روايتنا عن أكثر شيوخنا: " العضدة " مثل العدة. وعند الجيانى: " العضه " مثل الوجه. جاء فى الحديث مفسرا بالنميمة، ثم فسرها بالقالة بين الناس، أى نقل القول بينهم عن بعضهم البعض.

قال الإمام: قيل فى قوله: ﴿جعلوا القرآن عضين﴾ (¬1): هو جمع عضه، من: عضيت الشىء: أى مزقته. قال ابن عباس: آمنوا ببعض وكفروا ببعض، فلعل النميمة سميت عضة؛ لأنها تفرق بين الناس.

قال القاضى: قد جاء مفسرا فى الحديث بما لا يحتاج إلى غيره. وقد قيل فى تفسير العضة: إنها السحر. وقيل: قول البهتان، وقد تقدم تفسيره فى قوله: " لا يعضه بعضا بعضا ". وقد قيل فى قوله: ﴿جعلوا القرآن عضين﴾ أى سحرا؛ لقولهم: ﴿إن هذا إلا سحر يؤثر﴾ (¬2).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٨٠