تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (...) وحدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا يحيى - وهو القطان - عن عبيد الله، بهذا الإسناد.

(...) وحدثناه أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد عن أيوب. ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبى عدى، عن ابن عون. قال: كتبت إلى نافع أسأله عن النفل؟ فكتب إلى: أن ابن عمر كان فى سرية. ح وحدثنا ابن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى موسى. ح وحدثنا هارون بن سعيد الأيلى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى أسامة بن زيد، كلهم عن نافع، بهذا الإسناد، نحو حديثهم.

إبلا كثيرة "، ولايقال فى خمسة عشر: كثيرة.

وأيضا فإن هذه السرية إنما توجهت من جيش وإنما كان الاثنى عشر بعيرا سهما لكل واحد من أهل الجيش، ونفل أصحاب السرية بعيرا بعيرا. كذا جاء مفسرا فى روايات أبى داود وغيره (¬1)، الحديث فى بعض روايات مسلم: " ونفلوا بعيرا، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم. بيانه ما جاء فى رواية أبى إسحاق فى كتاب أبى داود: " فنفلنا أميرنا بعيرا بعيرا، فما عاب علينا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم "، ويجمع بين هذا وبين رواية من روى: " نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم "، أى أجاز ما فعل وأمضاه. ويرد هذه الرواية قوله: " ونفلوا " فى رواية مالك وغيره. وقد قال بعضهم: إنما النفل فى السرايا كما جاء فى حديث ابن عمر أنه فى سرية.

والأنفال: الغنائم. قال صاحب العين: والأنفال: العطايا، وأصل النفل العطية تطوعا والزيادة على الواجب. ومذهب الشافعى والشاميين أن النفل من جميع الغنيمة بعد إخراج الخمس، وهو قول إسحاق وأحمد وأبى عبيدة وما بقى للغانمين (¬2).

وفيه من الفقه: إخراج السرايا، وأن ما غنمت يدخل فيه الجيش الذى خرجت السرية منه، وجواز النفل من الخمس أو من الغنيمة على اختلاف الآثار فى ذلك وماتقدم فى هذا الحديث، وأن الأصح أنه من الخمس، وتحريض الجيش على الاقدام والضرب على ما فعله من الإرضاخ لهم من ذلك.

واختلفوا هل النفل من جميع الغنائم أو فى أولها؟ فذهب الأوزاعى وسليمان بن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٥٨