# 36 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح وحدثنا محمد بن رمح، أخبرنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، وفيهم ابن عمر، وأن سهمانهم بلغت اثنى عشر بعيرا، ونفلوا، سوى ذلك، بعيرا، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
37 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر وعبد الرحيم ابن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد، فخرجت فيها، فأصبنا إبلا وغنما، فبلغت سهماننا اثنى عشر بعيرا، اثنى عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا، بعيرا.
بعيرا بعيرا " لو كان من المغنم نفسه لم يكن لهذا القول معنى بعد ذكره ما حصل لهم فى القسم، ولكان الكلام مختل اللفظ. ورواية مالك ومن تابعه من الحفاظ أنه كان من الخمس بعد القسم.
وقال أبو عمر: النفل على ثلاثة اوجه:
أن يريد الإمام تفضيل بعض الجيش لعنائه وبلائه، فينفله من الخمس، بل استحبه بعضهم من خمس الخميس المختص بالنبى صلى الله عليه وسلم.
والثانى: أن يبعث الإمام سرية من العسكر فينفلها مما غنمت دون العسكر، فحقه أن يخمس ما غنمت ثم يعطى السرية مما بقى بعد الخمس ما شاء ولا يزيد على الثلث؛ لأنه أقصى ما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم نفل، ويقسم الباقى بين جميع أهل العسكر والسرية على السواء. الثالث: أن يحرض الإمام أهل العسكر على القتال قبل لقاء العدو، وينفل من شاء منهم أو جميعهم مما يفتح الله سبحانه عليهم الربع أو الثلث قبل القسمة. وكره مالك هذا لخبث النية بسببه، وقد أجازه بعض السلف. وأجاز النخعى وبعض العلماء أن تنفل السرية جميع ما غنمت والكافة على خلاف ذلك.
وقوله فى حديث ابن عمر، وفى بعض الروايات: " فبلغت سهماننا اثنى عشر بعيرا " بين أنه نصيب كل واحد منهم، ورافع لشك الراوى ورافع لاحتمال من قال: يحتمل أن جميع الغنيمة كانت اثنى عشر، كما قال بعضهم. وهذا بعيد؛ لأنه لو كان هذا جملة السهام غير الخمس كان خمسها وهو مثل ربع السهام ثلاثة أبعرة. وقد قال فى الحديث: " وقد نفلوا بعيرا بعيرا " فيأتى من هذا أن السرية كانت ثلاثة بعد استيفاء الخمس فى النفل، وهذا بعيد أن يكون بسرية النبى صلى الله عليه وسلم إلى نجد هذا العدد، لاسيما وقد قال فى الحديث: " فأصبنا