AUTO (41) باب قتل أبى جهل
118 - (1800) حدثنا على بن حجر السعدى، أخبرنا إسماعيل - يعنى ابن علية - حدثنا سليمان التيمى، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ "، فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برك. قال: فأخذ بلحيته فقال: آنت أبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه - أو قال -: قتله قومه؟
قال: وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلنى.
(...) حدثنا حامد بن عمر البكراوى، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبى يقول: حدثنا أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من يعلم لى ما فعل أبو جهل؟ " بمثل حديث ابن علية، وقول أبى مجلز. كما ذكره إسماعيل.
وقوله فى مقتل أبى جهل: " ضربه ابنا عفراء حتى برد (¬1) ": كذا رواية الجمهور، أى مات. يقال: برد، أى مات. وفى رواية السمرقندى: " حتى برك " بالكاف، والأول المعروف، لا يبعد صحة هذا؛ فإن ابنى عفراء تركاه عقيرا لم يمت بعد، ألا تراه كيف كلم ابن مسعود، وله معه كلام كثير فى غير مسلم. وابن مسعود هو الذى اجتز رأسه وأجهز عليه.
وقوله: " وهل فوق رجل قتلتموه ": أى هل على عار غير قتلكم إياى.
وقوله: " فلو غير أكار قتلنى ": إشارة إلى الأنصار لعملهم النخيل. والأكار: الزراع والفلاح. ووقع مكان الكلام فى بعض نسخ مسلم: " فلو غيرك كان قتلنى " وهو تصحيف من الأول، والأول المعروف (¬2).