تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (22) باب جواز قتال من نقض العهد، وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم

64 - (1768) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار - وألفاظهم متقاربة - قال أبو بكر: حدثنا غندر عن شعبة. وقال الآخران: حدثنا محمد ابن جعفر. حدثنا شعبة - عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت أبا سعيد الخدرى قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول

وقوله: " نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ ": فيه جواز التحيم فى أمور المسلمين العظام، ولم يخالف فى التحكيم إلا الخوارج. والنزول على حكم الإمام وحكم غيره جائز، ولهم الرجوع عنه ما لم يحكم، فإذا حكم لم يكن للعدو الرجوع، ولهم أن يستقلوا من حكم رجل قبل حكمه إلى غيره. وهذا كله إذا كان الحكم ممن يجوز تحكمه من أهل السعة والعلم والديانة، فإذا حكم لم يكن للمسلمين ولا للإمام المجيب لتحكيمه نقض حكمه. وهذا إذا حكم بما هو نظر للمسلمين من قتل أو سبى أو إقرار على الجزية أو إجلاء، فإن حكم بغير هذا من الوجوه التى لا تتيحها الشريعة لم ينفذ حكمه، لا على المسلمين ولا على العدو.

وقوله فأرسل النبى صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبا من المسجد قال النبى صلى الله عليه وسلم: " قوموا إلى سيدكم ": قال بعضهم: انظر قوله: " من المسجد " وكذا جاء فى حديث شعبة فى مسلم والبخارى (¬1)، وأراه وهما، فإن كان أراد مسجد النبى صلى الله عليه وسلم فقد جاء سعد بن معاذ وفيه كان، على ما سيأتى تفسيره فى الحديث الآخر، والنبى صلى الله عليه وسلم إنما كان - وحين وجه إليه - نازلا على بنى قريظة، ومنها وجه فى سعد ليأتيه، إلا أن يريد مسجدا اختصه النبى صلى الله عليه وسلم هناك كان يصلى فيه مدة مقامه، قال: والصحيح ما جاء فى غير كتاب مسلم: " فلما دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو فلما أطلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم " كذا جاء فى كتاب أبى داود وابن أبى شيبة (¬2)، فيحتمل أن المسجد تصحيف من

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٠٤