تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (47) باب غزوة النساء مع الرجال

134 - (1809) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها. فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجرا. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما هذا الخنجر؟ ". قالت: اتخذته، إن دنا منى أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك. قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن ".

(...) وحدثنيه محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا إسحاق ابن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك. فى قصة أم سليم عن النبى صلى الله عليه وسلم. مثل حديث ثابت.

135 - (1810) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم، ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء ويداوين الجرحى.

وفى حديث أم سليم خروج النساء فى الغزو ومباشرتهن القتال. والخنجر، بفتح الخاء: السكين. وبقرت بطنه: شققته.

قال الإمام: أصل التبقر: التوسع والتفتح، ومنه يقال: بقرت بطنه. وفى الحديث: نهى عن التبقر فى الأهل والمال. قال أبو عبيد: [يراد به] (¬1) الكثرة والسعة. قال القاضى: وقول أم سليم: " اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك ": استحقوا عندها ذلك لتهمتهم قصد ذلك لقرب إسلامهم، ومنهم من لم يكن أسلم بعد، ومعنى " من بعدنا ": أى من سوانا ومن درانا. و" الطلقاء ": هم أهل مكة الذين أسلموا بعد الفتح؛ لأن النبى صلى الله عليه وسلم من عليهم وقال لهم: " أنتم الطلقاء ".

وفى قوله فى النساء: " يسقين الماء ويداوين الجرحى " جواز تناول المرأة الفاضلة مثل هذا من الرجال الفضلاء، لا سيما فى هذا الموطن الذى لا يشغل فيه شىء عما هم فيه، وأن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٢٠٣