تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (23) باب المبادرة بالغزو، وتقديم أهم الأمرين المتعارضين

69 - (1770) وحدثنى عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعى، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله، قال: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب: " ألا يصلين أحد الظهر إلا فى بنى قريظة "، فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون بنى قريظة. وقال آخرون: لا نصلى إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن فاتنا الوقت. قال: فما عنف واحدا من الفريقين.

وقوله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من الأحزاب: " لا يصلين أحد الظهر (¬1) إلا فى بنى قريظة "، فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بنى قريظة، وقال آخرون: لا نصلى إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [وإن فاتنا الوقت. قال: فما عنف] (¬2) واحدا من الفريقين، قال الإمام: هذا فيه دلالة على أن الإثم موضوع فى مسائل الفروع، وأن كل مجتهد غير ملوم فيما أداه اجتهاده [إليه] (¬3) بخلاف مسائل الأصول، وكأن (¬4) هؤلاء لما تعارضت عندهم الأدلة فالأمر بالصلاة لوقتها يوجب تعجيلها قبل وصول [بنى] (¬5) قريظة، والأمر بألا يصلى إلا فى [بنى] (¬6) قريظة يوجب التأخير وإن فات الوقت. فأى الظاهرين يقدم وأى العمومين يستعمل؟ هذا موضع الإشكال، وللنظر فيه مجال.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ١٠٩